مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٠ - القول في الشهادة على الشهادة
حقوق آدمي، و لا تقبل شهادتهن فيما يوجب القصاص.[١]
مسألة ٦- من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال و النساء منفردات و منضمات، و ضابطه كل ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالباً كالولادة و العذرة و الحيض و عيوب النساء الباطنة كالقرن و الرتق و القرحة في الفرج دون الظاهرة كالعرج و العمى.
مسألة ٧- كل موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع، نعم تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهل و ربع الوصية، و الاثنتين في النصف، و الثلاث في ثلاثة أرباع، و الأربع في الجميع، و لا يلحق بها رجل واحد، و لا يثبت به أصلًا.
فروع:
الأول- الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود و الايقاعات إلا الطلاق و الظهار.[٢]
الثاني- حكم الحاكم تبع للشهادة، فإن كانت محققة نفذ الحكم ظاهراً و واقعاً، و إلا نفذ ظاهراً لا واقعاً، و لا يباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة، سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحتها.
الثالث- الأحوط وجوب تحمل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك، و الوجوب على فرضه كفائي لا يتعين عليه إلا مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمل، و لا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه، و الوجوب هيهنا أيضاً كفائي.
القول في الشهادة على الشهادة
مسألة ١- تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس عقوبة كانت كالقصاص أو غيرها كالطلاق و النسب، و كذا في الأموال كالدين و القرض و الغصب و عقود المعاوضات، و كذا ما لا يطلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة و الولادة و الإستهلال، و غير ذلك مما هو حق آدمي.
مسألة ٢- لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود، و يلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و لو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع، و لابدّ في الحدود من شهادة الأصل سواء كانت حق اللَّه محضا كحد الزنا و اللواط أو مشتركة بينه
[١]- ر. ك: السرائر، ج ٢، ص ١١٥.
[٢]- شرطية الشهادة فى الطلاق، فلدلالة قوله- تعالى فى آية الطلاق:« وَ أَشهِدُوا ذَوَى عَدلٍ مِنكُم» الظاهر فى وجوب إشهادرجلين عدلين، سوره طلاق، آيه ٢.