مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٠ - الأول في أقسامه
الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تم النصاب و ثبت الزنا، و لو شهد بعضهم بعد حضورهم جميعاً للشهادة و نكل بعض يحد من شهد للفرية.[١]
مسألة ١٣- لو شهد أربعة بالزنا و كانوا غير مرضيين كلهم أو بعضهم كالفساق حدوا للقذف، و قيل: إن كان رد الشهادة لأمر ظاهر كالعمى و الفسق الظاهر حدوا، و إن كان الرد لأمر خفي كالفسق الخفي لا يحد إلا المردود، و لو كان الشهود مستورين و لم يثبت عدالتهم و لا فسقهم فلا حد عليهم للشبهة.
مسألة ١٤- تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد، فلو قالوا: إن فلاناً و فلاناً زنيا قبل منهم و جرى عليهما الحد.
مسألة ١٥- إذا كملت الشهادة ثبت الحد، و لا يسقط بتصديق المشهود عليه مرة أو مرات دون الأربع، خلافاً لبعض أهل الخلاف، و كذا لا يسقط بتكذيبه.
مسألة ١٦- يسقط الحد لو تاب قبل قيام البينة رجماً كان أو جلداً و لا يسقط لو تاب بعده، و ليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البينة، و له العفو بعد الإقرار كما مرّ، و لو تاب قبل الإقرار سقط الحد.[٢]
القول في الحد و فيه مقامان:
الأول في أقسامه
للحد أقسام: الأول- القتل، فيجب على من زنى بذات محرم للنسب كالأم و البنت و الأخت و شبهها، و لا يلحق ذات محرم للرضاع بالنسب على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و هل تلحق الأم و البنت و نحوهما من الزنا بالشرعي منها؟ فيه تردد، و الأحوط عدم الإلحاق، و الأحوط عدم إلحاق المحارم السببية كبنت الزوجة و أمها بالنسبية، نعم الأقوى إلحاق امرأة الأب بها، فيقتل بالزنا بها، و يقتل الذمي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة سواء كان على شرائط الذمة أم لا، و الظاهر جريان الحكم في مطلق الكفار فلو أسلم هل يسقط عنه الحد أم لا؟ فيه إشكال و إن لا يبعد عدم السقوط و كذا يقتل من زنى بامرأة مكرهاً لها.[٣]
مسألة ١- لا يعتبر في المواضع المتقدمة الإحصان، بل يقتل محصناً كان أو غير محصن، و يتساوى الشيخ و الشاب و المسلم و الكافر و الحر و العبد و هل يجلد الزاني المحكوم
[١]- ر. ك: الخلاف جلد ٥، ص ٣٨٨.
[٢]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٢، ص ٣٩٨.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٣٦.