مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨٢ - الفصل السادس في حدّ المحارب
مسألة ٢- لا يثبت الحكم للطليع، و هو المراقب للقوافل و نحوها ليخبر رفقاءه من قطاع الطريق، و لا للردء و هو المعين لضبط الأموال، و لا لمن شهر سيفه أو جهز سلاحه لإخافة المحارب و لدفع فساده أو لدفع من يقصده بسوء و نحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد، و لا للصغير و المجنون، و لا للملاعب.
مسألة ٣- لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز، بل وجب الدفاع في الثاني و لو انجر إلى قتله، لكن لا يثبت له حكم المحارب و لو أخاف الناس بالسوط و العصا و الحجر ففي ثبوت الحكم إشكال، بل عدمه أقرب في الأولين.[١]
مسألة ٤- يثبت المحاربة بالإقرار مرة، و الأحوط مرتين، و بشهادة عدلين «و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمات، و لا تقبل شهادة اللصوص و المحاربين بعضهم على بعض، و لا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض بأن قالوا جميعاً: تعرضوا لنا و أخذوا منا، و أما لو شهد بعضهم لبعض و قال: «عرضوا لنا و أخذوا من هؤلاء لا منا» قبل على الأشبه.
مسألة ٥- الأقوى في الحد تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي، و لا يبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية و يختار ما يناسبها، فلو قتل اختار القتل أو الصلب، و لو أخذ المال اختار القطع و لو شهر السيف و أخاف فقط اختار النفي، و قد اضطربت كلمات الفقهاء و الروايات، و الأولى ما ذكرنا.[٢]
مسألة ٦- ما ذكرنا في المسألة السابقة حد المحارب سواء قتل شخصاً أو لا، و سواء رفع ولي الدم أمره إلى الحاكم أو لا، نعم مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً، و مع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة، سواء كان قتله طلباً للمال أو لا، و كذا لو جرح و لم يقتل كان القصاص إلى الولي، فلو اقتص كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدمة حدّاً و كذا لو عفا عنه.
مسألة ٧- لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحد دون حقوق الناس من القتل و الجرح و المال، و لو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحد أيضاً.
مسألة ٨- اللص إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدم و إلا فله أحكام تقدمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٥٧١.
[٢]- ر. ك: السرائر، ج ٣، ص ٥٠٥ و شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٩٥٩.