مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٢ - المبحث الأول في المباشر
حتى تبلغ الثلث مثل المسلم، بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يغلظ به على المسلم.
مسألة ٣١- لا دية لغير أهل الذمة من الكفار، سواء كانوا ذوي عهد أم لا، و سواء بلغتهم الدعوة أم لا، بل الظاهر أن لا دية للذمي لو خرج عن الذمة، و كذا لا دية له لو ارتد عن دينه إلى غير أهل الذمة، و لو خرج ذمي من دينه إلى دين ذمي آخر ففي ثبوتها إشكال و إن لا يبعد ذلك.
القول في موجبات الضمان و فيه مباحث:
المبحث الأول في المباشر
مسألة ١- المراد بالمباشرة أعم من أن يصدر الفعل منه بلا آلة كخنقه بيده أو ضربه بها أو برجله فقتل به أو بآلة كرميه بسهم و نحوه أو ذبحه بمدية أو كان القتل منسوباً إليه بلا تأول عرفاً كإلقائه في النار أو غرقه في البحر أو إلقائه من شاهق إلى غير ذلك من الوسائط التي معها تصدق نسبة القتل إليه.
مسألة ٢- لو وقع القتل عمداً يثبت فيه القصاص، و الكلام هاهنا فيما لا يقع عمداً، نحو أن يرمي غرضاً فأصاب إنساناً أو ضربه تأديباً فاتفق الموت و أشباه ذلك ممّا مرّ الكلام فيها في شبيه العمد و الخطأ المحض.
مسألة ٣- لو ضرب تأديباً فاتفق القتل فهو ضامن، زوجاً كان الضارب أو ولياً للطفل أو وصياً للولي أو معلماً للصبيان، و الضمان في ذلك في ماله.[١]
مسألة ٤- الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل و لو كان مأذوناً، أو عالج قاصراً بدون إذن وليه أو بالغاً بلا إذنه و إن كان عالماً متقناً في العمل، و لو أذن المريض أو وليه الحاذق في العلم و العمل قيل: لا يضمن، و الأقوى ضمانه في ماله، و كذا البيطار هذا كله مع مباشرة العلاج بنفسه، و أما لو وصف دواءً و قال: إنه مفيد للمرض الفلاني أو قال إن دواءك كذا من غير أمر بشربه فالأقوى عدم الضمان، نعم لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف.
مسألة ٥- الختّان ضامن إذا تجاوز الحد و إن كان ماهراً، و في ضمانه إذا لم يتجاوزه كما إذا أضر الختّان بالولد فمات إشكال، و الأشبه عدم الضمان.
مسألة ٦- الظاهر براءة الطبيب و نحوه من البيطار و الختّان بالإبراء قبل العلاج، و الظاهر
[١]- الدليل الوحيد فى هذا الباب قاعدة الاتلاف المعروفة الجارية فى النفس والمال بعد وضوح استناد القتل الى الضارب و الزوج و الولىّ و الوصىّ والمعلّم ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الديات، ص ٥٤.