مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٠ - القول في مقادير الديات
بالتخيير للجاني بينها غير بعيد، لكن لا يخلو من إشكال، فالأحوط التصالح، و للجاني الأخذ بأحوطها.[١]
مسألة ١٥- هذه الدية أيضاً من مال الجاني لا العاقلة، فلو لم يكن له مال استسعى أو أمهل إلى الميسرة كما في سائر الديون، و لو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال.
مسألة ١٦- الأحوط للجاني أن لا يؤخر هذه الدية عن سنتين، و الأحوط للولي أن يمهله إلى سنتين، و إن لا يبعد أن يقال تستأدى في سنتين.
مسألة ١٧- لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الولي و من عليه الدية في الحمل فالمرجع أهل الخبرة، و لا يعتبر فيه العدالة، و تكفي الوثاقة و اعتبار التعدد أحوط و أولى، و لو تبين الخطأ لزم الإستدراك، و لو سقط الحمل أو وضع الحامل أو تعيب ما يجب أداؤه فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال، و إلا فلا.
مسألة ١٨- في دية الخطأ روايتان: أولىهما ثلاثون حقة و ثلاثون بنت لبون و عشرون بنت مخاض- و هي الداخلة في السنة الثانية- و عشرون ابن لبون، و الأخرى خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقة و خمس و عشرون جذعة، و لا يبعد ترجيح الأولى و يحتمل التخيير، و الأحوط التصالح.[٢]
مسألة ١٩- دية الخطأ المحض مخففة عن العمد و شبيهه في سن الإبل و صفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه، و في الإستيفاء فإنها تستأدى في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها، و في غير الإبل من الأصناف الأخر المتقدمة لا فرق بينها و بين غيرها.
مسألة ٢٠- تستأدى الدية في سنة أو سنتين أو ثلاث سنين على اختلاف أقسام القتل، سواء كانت الدية تامة كدية الحر المسلم، أو ناقصة كدية المرأة و الذمي و الجنين أو دية الأطراف.
مسألة ٢١- قيل: إن كان دية الطرف قدر الثلث أخذ في سنة واحدة في الخطأ، و إن كان أكثر حل الثلث بإنسلاخ الحول، و حل الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثاً آخر فما دون، و إن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الثاني و الزائد عند انسلاخ الثالث، و فيه تأمل و إشكال، بل الأقرب التوزيع إلى ثلاث سنين.
مسألة ٢٢- دية قتل الخطأ على العاقلة بتفصيل يأتي إن شاء اللَّه تعالى و لا يضمن الجاني
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، ابواب ديات النفس، الباب الثانى، ح ١.
[٢]- صحيحة عبداللَّه بن سنان قال و الخطا يكون فيه ثلاثون حقّه و ثلاثون ابنة لبون و عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون ذكر الحديث ر. ك: همان، ج ١.