مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٢٥ - القول في الجواب بالإقرار
فالظاهر توقفها إلى أن يطلبه.
فصل في جواب المدعى عليه
المدعى عليه إما أن يسكت عن الجواب أو يقرّ أو ينكر أو يقول: «لا أدري» أو يقول:
«أديت» و نحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدعي.
القول في الجواب بالإقرار
مسألة ١- إذا أقر المدعى عليه بالحق عيناً أو ديناً و كان جامعاً لشرائط الإقرار و حكم الحاكم ألزمه به، و انفصلت الخصومة، و يترتب عليه لوازم الحكم كعدم جواز نقضه و عدم جواز رفعه إلى حاكم آخر و عدم جواز سماع الحاكم دعواه و غير ذلك، و لو أقر و لم يحكم فهو مأخوذ بإقراره فلا يجوز لأحد التصرف فيما عنده إذا أقر به إلا بإذن المقر له، و جاز لغيره إلزامه، بل وجب من باب الأمر بالمعروف، و كذا الحال لو قامت البينة على حقه من جواز ترتيب الأثر على البينة، و عدم جواز التصرف إلا بإذن من قامت على حقه، نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البينة من باب الأمر بالمعروف إشكال، لإحتمال أن لا يكون الحق عنده ثابتاً و لم تكن البينة عنده عادلة، و معه لا يجوز أمره و نهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار.
مسألة ٢- بعد إقرار المدعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلا بعد طلب المدعي، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقف استيفاء حقه عليه على الأقوى، و مع عدم التوقف على الأحوط بل لا يخلو من وجه، و إذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم ففي فصل الخصومة به تردّد.
مسألة ٣- الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمة شخص أو الإلزام بشيء و نحو ذلك، و لا يعتبر فيه لفظ خاص، بل اللازم الإنشاء بكل ما دلّ على المقصود كأن يقول: قضيت أو حكمت أو ألزمت أو عليك دين فلان أو هذا الشيء لفلان و أمثال ذلك من كل لغة كان إذا أريد الإنشاء و دلّ اللفظ بظاهره عليه و لو مع القرينة.
مسألة ٤- لو التمس المدعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقر فالظاهر عدم وجوبه إلا إذا توقف عليه استنقاذ حقه، و حينئذ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا؟ الأحوط ذلك و إن لا يبعد الجواز، كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس و المداد، و أما مع عدم التوقف فلا شبهة في شيء منها، ثم إنه لم يكتب حتى يعلم اسم المحكوم عليه و نسبه