مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٢ - القول في اللواحق
حكم بهما، و الميزان اتحاد المعنى لا اللفظ، فان شهد أحدهما بأنه غصب و الآخر بأنه انتزع منه قهراً، أو قال أحدهما: باع و الآخر ملكه بعوض تقبل، و لو اختلفا في المعنى لم تقبل فان شهد أحدهما بالبيع و الآخر بإقراره بالبيع و كذا لو شهد أحدهما بأنه غصبه من زيد و الآخر بأن هذا ملك زيد لم تردا على معنى واحد، لأن الغصب منه أعم من كونه ملكاً له.
مسألة ٢- لو شهد أحدهما بشيء و شهد الآخر بغيره فان تكاذبا سقطت الشهادتان، فلا مجال لضم يمين المدعي، و إن لم يتكاذبا فان حلف مع كل واحد يثبت المدعى، و قيل يصح الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً، و الأشبه ما ذكرناه.
مسألة ٣- لو شهد أحدهما بأنه سرق نصاباً غدوة و الآخر بأنه سرق نصاباً عشية لم يقطع و لم يحكم يرد المال، و كذا لو قال الآخر سرق هذا النصاب بعينه عشية.
مسألة ٤- لو اتفق الشاهدان في فعل و اختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما، كما لو قال أحدهما: سرق ثوباً في السوق و الآخر سرق ثوباً في البيت، أو قال أحدهما: سرق ديناراً عراقياً و قال الآخر: سرق ديناراً كويتياً، أو قال أحدهما: سرق ديناراً غدوة و الآخر عشية، فإنه لم يقطع و لم يثبت الغرم إلا إذا حلف المدعي مع كل واحد فإنه يغرم الجميع، فلو تعارض شهادتهما تسقط، و لا يثبت بهما شيء و لو مع الحلف، و كذا لو تعارضت البينتان سقطتا على الأشبه، كما لو شهدت إحداهما بأنه سرق هذا الثوب أول زوال يوم الجمعة في النجف و شهدت الأخرى بأنه سرق هذا الثوب بعينه أول زوال هذا اليوم بعينه في بغداد، و لا يثبت بشيء منها القطع و لا الغرم.
مسألة ٥- لو شهد أحدهما أنه باع هذا الثوب أول الزوال في هذا اليوم بدينار و شهد آخر أنه باعه أول الزوال بدينارين لم يثبت و سقطتا، و قيل كان له المطالبة بأيهما شاء مع اليمين، و فيه ضعف، و لو شهد له مع كل واحد شاهد آخر قيل ثبت الديناران، و الأشبه سقوطهما، و كذا لو شهد واحد بالإقرار بألف و الآخر بألفين في زمان واحد سقطتا، و قيل يثبت بهما الألف و الآخر بانضمام اليمين إلى الثاني، و هو ضعيف، فالضابط أن كل مورد وقع التعارض سقط المتعارضان بينة كانا أو شهادة واحدة، و مع عدم التعارض عمل بالبينة و تثبت مع الواحد و يمين المدعي الدعوى.[١]
مسألة ٦- لو شهدا عند الحاكم و قبل أن يحكم بهما ماتا أو جنا أو أغمي عليهما حكم
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١٤١.