مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣٧ - القول في أحكام اليد
غير ذي اليد البينة، و إن كانت تحت يدهما فكل بالنسبة إلى النصف مدع و منكر حيث إن يد كل منهما على النصف، فان ادعى كل منهما تمامها يطالب بالبينة بالنسبة إلى نصفها، و القول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف، و إن كانت بيد ثالث فان صدق أحدهما المعين يصير بمنزلة ذي اليد، فيكون منكراً و الآخر مدعياً، و لو صدقهما و رجع تصديقه بأن تمام العين لكل منهما يلغى تصديقه و يكون المورد ممّا لا يد لهما، و إن رجع إلى أنها لهما بمعنى اشتراكهما فيها يكون بمنزلة ما تكون في يدهما، و إن صدق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة، فمن خرجت له حلف، و إن كذبهما و قال: هي لي تبقى في يده و لكل منهما عليه اليمين، و لو لم تكن في يدهما و لا يد غيرهما و لم تكن بينة فالأقرب الإقتراع بينهما.[١]
مسألة ٥- إذا ادعى شخص عيناً في يد آخر و أقام بينة و انتزعها منه بحكم الحاكم ثم أقام المدعى عليه بينة على أنها له فان ادعى أنها فعلًا له و أقام البينة عليه تنتزّع العين و ترد إلى المدعي الثاني، و إن ادعى أنها له حين الدعوى و أقام البينة على ذلك فهل ينتقض الحكم و ترد العين اليه أو لا؟ قولان، و لا يبعد عدم النقض.[٢]
مسألة ٦- لو تنازع الزوجان في متاع البيت سواء حال زوجيتهما أو بعدها ففيه أقوال، أرجحها أن ما يكون من المتاع للرجال فهو للرجل كالسيف و السلاح و ألبسة الرجال، و ما يكون للنساء فللمرأة كألبسة النساء و مكينة الحياطة التي تستعملها النساء و نحو ذلك، و ما يكون للرجال و النساء فهو بينهما، فان ادعى الرجل ما يكون للنساء كانت المرأة مدعى عليها، و عليها الحلف لو لم يكن للرجل بينة، و إن ادعت المرأة ما للرجال فهي مدعية.
عليها البينة و على الرجل الحلف، و ما بينهما فمع عدم البينة و حلفهما يقسم بينهما هذا إذا لم يتبين كون الأمتعة تحت يد أحدهما، و إلا فلو أن المتاع الخاص بالنساء كان في صندوق الرجل و تحت يده أو العكس يحكم بملكية ذي اليد، و على غيره البينة، و لا يعتبر في ما للرجال أو ما للنساء العلم بأن كلًا منهما استعمل ماله أو انتفع به، و لا إحراز أن يكون لكل منهما، مختصة بالنسبة إلى مختصات الطائفتين، و هل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دار أحدهما من أهل العلم و الفقه و الثاني من أهل التجارة و يكسب فيحكم بأن ما للعلماء للعالم و ما للتجار للتاجر فيستكشف المدعي من المدعى عليه؟
[١]- ر. ك: همان، صص ١٦٤- ١٦٣.
[٢]- ر. ك: المبسوط، جلد ٨، ص ٣٠١ و شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١١٦.