مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٠ - و منها السرقفلية
تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري حرام لا يجوز أخذه و إن كان بمراضاة المتعاملين.
مسألة ٥- الكمپيالات و سائر الأوراق التجارية لا مالية لها، و ليست من النقود، و المعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها بل بالنقود و غيرها التي تلك الأوراق معبرة عنها، و دفعها إلى الدائن لا يسقط ذمة المدين، و لو تلف شيء منها في يد غاصب و نحوه أو أتلفه شخص لم يضمنه ضمان التلف أو الإتلاف، و أما الأوراق النقدية كالإسكناس و الدينار و الدلار و غيرها فلها مالية اعتبارية، و هي نقود كالدينار و الدرهم المسكوكين من الذهب و الفضة، دفعها إلى الدائن مسقط لذمته، و في تلفها و إتلافها ضمان كسائر الأموال.[١]
مسألة ٦- قد تقدم أن الأوراق النقدية لا يجري فيها الربا غير القرضي فيجوز تبديل بعضها ببعض بالزيادة و النقيصة، سواء كان المتبادلان من نقد مملكتين كتبديل الدينار بالإسكناس أوْ لا كتبديل الإسكناس بمثله و الدينار بمثله، من غير فرق بين كون معتمدها ذهباً و فضة أو غيرهما من المعادن كالأحجار الكريمة و النفط، نعم لو فرض في مورد تكون الأوراق المذكورة كالأوراق التجارية كان حكمها كتلك الأوراق لكنه مجرد فرض، هذا إذا قصد بذلك البيع دون القرض، و إلا فلا يجوز.
مسألة ٧- الأوراق النقدية لا تتعلق بها الزكاة، و لا يجري فيها حكم بيع الصرف، نعم الأقوى جواز المضاربة بها.[٢]
و منها السرقفلية[٣]
مسألة ١- استيجار الأعيان المستأجرة دكةً كانت أو داراً أو غيرهما لا يوجب حدوث حق للمستأجر فيها بحيث لا يكون للمؤجر إخراجه بعد تمام الإجارة، و كذا طول مدة بقائه و تجارته في محل الكسب أو كون وجاهته و قدرته التجاري الموجبتين لتوجه النفوس إلى مكسبه لا يوجب شيء منها حدوث حق له على الأعيان، فإذا تمت مدة الإجارة يجب عليه تخلية المحل و تسليمه إلى صاحبه، فلو بقي في المكان المذكور مع عدم رضا المالك كان غاصباً عاصياً، و عليه ضمان المكان لو تلف و لو بآفة سماوية، كما عليه أجرة مثل المكان ما دام كونه تحت يده و عدم تسليمه إلى مالكه.
مسألة ٢- لو آجر هذا الشخص ذلك المكان المغصوب كانت الإجارة فاسدة، و لو أخذ
[١]- ر. ك: همان، ص ٧٩.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٤، ص ٤.
[٣]- اخذ مقدار المال لأزاء تفويض المالك او المستأجر الاول حق ايجار العين الى أى شخص شاء فى أية مدة أراد و بأية قيمة توافق عليها.