مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٧٩ - كتاب الظهار
كتاب الظهار
الذي كان طلاقاً في الجاهلية و موجباً للحرمة الأبدية[١]، و قد غيّر شرع الإسلام حكمه و جعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة و لزوم الكفارة بالعود كما ستعرف تفصيله.
مسألة ١- صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنت عليّ كظهر أمي» أو يقول بدل أنت «هذه» مشيرا إليها أو «زوجتي» أو «فلانة» و يجوز تبديل «عليّ» بقوله: «مني» أو «عندي» أو «لدي» بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة «عليّ» و أشباهه أصلًا بأن يقول «أنت كظهر أمي» و لو شبهها بجزء آخر من أجزاء الأم غير الظهر كرأسها أو يدها أو بطنها ففي وقوع الظهار قولان، أحوطهما ذلك، و لو قال: أنت كأمي أو أمي قاصداً به التحريم لا علو المنزلة و التعظيم أو كبر السنّ و غير ذلك لم يقع و إن كان الأحوط وقوعه، بل لا يترك الإحتياط.
مسألة ٢- لو شبهها بإحدى المحارم النسبية غير الأم كالبنت و الأخت فمع ذكر الظهر بأن يقول مثلًا: «أنت عليّ كظهر أختي» يقع الظهار على الأقوى، و بدونه كما إذا قال: كأختي أو كرأس أختي لم يقع على إشكال.
مسألة ٣- الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل، فلو قالت المرأة: أنت عليّ كظهر أبي أو أخي لم يؤثر شيئاً.
مسألة ٤- يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر كالطلاق، و في المظاهر البلوغ و العقل و الإختيار و القصد، فلا يقع من الصبي و لا المجنون و لا المكره و لا الساهي و الهازل و السكران، و لا مع الغضب سواء كان سالباً للقصد أم لا على الأقوى، و في المظاهرة خلوها عن الحيض و النفاس، و كونها في طهر لم يواقعها فيه على التفصيل المذكور في الطلاق، و في اشتراط كونها مدخولًا بها قولان، أصحهما ذلك.
مسألة ٥- الأقوى عدم اعتبار دوام الزوجية بل يقع على المتمتع بها.
مسألة ٦- الظهار على قسمين: مشروط و مطلق، فالأول ما علق على شيء دون الثاني، و يجوز التعليق على الوطء بأن يقول: «أنت عليّ كظهر أمي إن واقعتك».
[١]- ر. ك: قانون مدنى و فتاواى امام خمينى، ج ٢، ص ٥٣٦.