مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨١ - الفصل السادس في حدّ المحارب
مسألة ٥- لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال منه أحدهم فالقطع عليه خاصة، و لو قرّبه أحدهم من الباب و أخرجه الآخر من الحرز فالقطع على المخرج له، و لو وضعه الداخل في وسط النقب و أخرجه الآخر الخارج فالظاهر أن القطع على الداخل، و لكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت بحيث لم يكن الموضوع داخلًا و لا خارجاً عرفاً فالظاهر عدم القطع على واحد منهما، نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج و نصفه في الداخل فان بلغ كل من النصفين النصاب يقطع كل منهما، و إن بلغ الخارج النصاب يقطع الداخل، و إن بلغ الداخل ذلك يقطع الخارج.
مسألة ٦- لو أخرج النصاب دفعات متعددة فإن عدت سرقة واحدة كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً يقطع، و أما لو سرق جزءاً منه في ليلة و جزءاً منه في ليلة أخرى فصار المجموع نصاباً فلا يقطع، و لو سرق نصف النصاب من حرز و نصفه من حرز آخر فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم القطع.
مسألة ٧- لو دخل الحرز فأخذ النصاب و قبل الإخراج منه أخذ لم يقطع، و لو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب داخل الحرز ما أخرجه عن النصاب ثم أخرجه لم يقطع، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز.
مسألة ٨- لو ابتلع النصاب داخل الحرز فان استهلك في الجوف كالطعام لم يقطع، و إن لم يستهلك لكن تعذر إخراجه فلا قطع و لا سرقة و لو لم يتعذر إخراجه من الجوف و لو بالنظر إلى عادته فخرج و هو في جوفه ففي القطع و عدمه وجهان، أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو، و إلا فلا قطع.
الفصل السادس في حدّ المحارب
مسألة ١- المحارب هو كل من جرد سلاحه أو جهزه لإخافة الناس و إرادة الإفساد في الأرض، في بر كان أو في بحر، في مصر أو غيره ليلًا أو نهاراً، و لا يشترط كونه من أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر، و يستوي فيه الذكر و الأنثى، و في ثبوته للمجرد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً لا يتحقق من إخافته خوف لأحد إشكال بل منع، نعم لو كان ضعيفاً لكن لا بحد لا يتحقق الخوف من إخافته بل يتحقق في بعض الأحيان و الأشخاص فالظاهر كونه داخلًا فيه.[١]
[١]- قال اللَّه تعالى ...« انما جزاءُ الذين يحاربون اللَّه و رسوله و يسعون فى الارض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا او تقطّع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزىٌ فى الدنيا و لهم فى الآخرة عذابٌ عظيم الّا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلمو أنّ اللَّه غفور رحيم». سورة المائده، آيه ٣٣ و ٣٤.