مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٩ - القول في شروطه
كتاب الطّلاق
و له شروط و أقسام و لواحق و أحكام:
القول في شروطه
مسألة ١- يشترط في الزوج المُطَلِّقْ البلوغ[١] على الأحوط و العقل، فلا يصح على الأحوط طلاق الصبي لا بالمباشرة و لا بالتوكيل و إن كان مميزاً و له عشر سنين، و لو طلق من بلغه فلا يترك الإحتياط، و لا طلاق المجنون مطبقاً أو أدواراً حال جنونه، و يلحق به السكران و نحوه ممن زال عقله.
مسألة ٢- لا يصح طلاق ولي الصبي عنه كأبيه وجده فضلًا عن الوصي و الحاكم، نعم لو بلغ فاسد العقل أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلق عنه وليه مع مراعاة الغبطة و الصلاح، فان لم يكن له أب و جد فالأمر إلى الحاكم، و إن كان أحدهما معه فالأحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم و إن كان الأقوى نفوذ طلاقه بلا ضم الحاكم إليه.
مسألة ٣- يشترط في الزوج المطلق القصد و الإختيار بمعنى عدم الإكراه و الإجبار، فلا يصح طلاق غير القاصد كالنائم و الساهي و الغالط و الهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جداً، بل يتكلم بلفظه هزلًا، و كذا لا يصح طلاق المكره الذي قد ألزم على إيقاعه مع التوعيد و التهديد على تركه.
مسألة ٤- الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضر بحاله عليه أو على من يجري مجرى نفسه كأبيه و ولده نفساً أو عرضاً أو مالًا بشرط أن يكون الحامل قادراً على إيقاع ما توعد به مع العلم أو الظن بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله، بل أو الخوف به و إن لم يكن مظنوناً، و يلحق به موضوعاً أو حكماً ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته و الإضرار عليه لو خالفه و إن لم يقع منه توعيد و تهديد، و لا يلحق به ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه، فلو تزوج بامرأة ثم رأى أنه لو بقيت على حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلقيها كأبيها و أخيها مثلًا فالتجأ إلى طلاقها فطلقها يصح طلاقها.
[١]- ر. ك: قانون مدنى و فتاواى امام خمينى، ج ٢، ص ٥١٣.