مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤ - القول في السارق
مسألة ٤- من استحل شيئاً من المحرمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة و الدم و لحم الخنزير و الربا فان ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبي صلّى اللَّه عليه و آله أو إنكار الشرع، و إلا فيعزر، و لو كان إنكاره لشبهة ممن صحت في حقه فلا يعزر، نعم لو رفعت شبهته فأصر على الإستحلال قتل لرجوعه إلى تكذيب النبي صلّى اللَّه عليه و آله، و لو ارتكب شيئاً من المحرمات غير ما قرر الشارع فيه حداً عالماً بتحريمها لا مستحلًا عزر، سواء كانت المحرمات من الكبائر أو الصغائر.
مسألة ٥- من قتله الحد أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه.
مسألة ٦- لو أقام الحاكم الحد بالقتل فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود كانت الدية في بيت المال، و لا يضمنها الحاكم و لا عاقلته، و لو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحد عليها أو ذكرت بما يوجب الحد فأحضرها للتحقيق فخافت فسقط حملها فالأقوى أن دية الجنين على بيت المال.[١]
الفصل الخامس في حدّ السرقة
و النظر فيه في السارق و المسروق و ما يثبت به و الحد و اللواحق.
القول في السارق
مسألة ١- يشترط في وجوب الحد عليه أمور:
الأول- البلوغ، فلو سرق الطفل لم يحد، و يؤدب بما يراه الحاكم و لو تكررت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق، و قيل يعفى عنه أولًا فإن عاد أدب فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى، فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد قطع كما يقطع الرجل، و في سرقته روايات، و فيها «لم يصنعه إلا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و أنا» أي أمير المؤمنين عليه السلام، فالأشبه ما ذكرنا.
الثاني- العقل، فلا يقطع المجنون و لو أدواراً إذا سرق حال أدواره و إن تكررت منه، و يؤدب إذا استشعر بالتأديب و أمكن التأثير فيه.
الثالث- الإختيار، فلا يقطع المكره.
الرابع- عدم الإضطرار، فلا يقطع المضطر إذا سرق لدفع اضطراره.
الخامس- أن يكون السارق هاتكاً للحرز منفرداً أو مشاركاً، فلو هتك غير السارق و سرق
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٤٧٢.