مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٧٥ - كتاب الخلع و المبارأة
كتاب الخلع و المبارأة
مسألة ١- الخلع[١] هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة، و يزيد عليها بأنه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة، و ان كانت من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعاً و لا مباراة.
مسألة ٢- الظاهر وقوع الخلع بكل من لفظي الخلع و الطلاق مجرداً كل منهما عن الآخر أو منضماً، فبعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج يجوز أن يقول: «خلعتك على كذا» أو «أنت مختلعة على كذا» و يكتفي به أو يتبعه بقوله: «فأنت طالق على كذا» أو يقول: «أنت طالق على كذا» و يكتفي به أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا» لكن لا ينبغي ترك الإحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك.
مسألة ٣- الخلع من الإيقاعات لكن يشبه العقود في الإحتياج إلى طرفين و إنشاءين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلقها الزوج و إنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، و يقع ذلك على نحوين: الأول- أن يقدم البذل من طرفها على أن يطلقها فيطلقها على ما بذلت، الثاني- أن يبتدىء الزوج بالطلاق مصرحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده، و لا ينبغي ترك الإحتياط بإيقاعه على النحو الأول.
مسألة ٤- يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل و الطلاق بما يخل بالفورية العرفية، فلو أخل بها بطل الخلع و لم يستحق الزوج العوض، لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو اتبعه بذلك وقع الطلاق رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه، و إلا كان بائناً.
مسألة ٥- يجوز أن يكون البذل و الطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالإختلاف، و يجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها و يطلق عنه، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه و وكيلًا فيما يرجع إلى الطرف.
مسألة ٦- يصح التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط العوض و
[١]- ر. ك: قانون مدنى و فتاواى امام خمينى، ج ٢، ص ٥٢٢.