مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - القول في النسب
التقارن فقد علم بصحة أحد العقدين و بطلان أحدهما، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنه لا يجوز لهما التمكين منه، نعم يجوز له النظر إلى الأم، و لا يجب عليها التستر عنه، للعلم بأنه إما زوجها أو زوج بنتها، و أما البنت فحيث إنه لم يحرز زوجيتها و بنت الزوجة إنما يحل النظر إليها إن دخل بالأم و المفروض عدمه فلم يحرز ما هو سبب لحلية النظر إليها، و يجب عليها التستر عنه، نعم لو فرض الدخول بالأم و لو بالشبهة كان حالها حال الأم.
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم و لا يصح تزويج الرجل بالمرأة و لا يقع الزواج بينهما، و هي أمور:
النسب و الرضاع و المصاهرة و ما يلحق بها و الكفر و عدم الكفاءة و استيفاء العدد و الإعتداد و الإحرام.
القول في النسب
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال: الأم بما شملت الجدات عاليات و سافلات، لأب كن أو لأم، فتحرم المرأة على ابنها و على ابن ابنها و ابن ابن ابنها و على ابن بنتها و ابن بنت بنتها و ابن بنت ابنها و هكذا، و بالجملة تحرم على كل ذكر ينتمي إليها بالولادة، سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط، و سواء كانت الوسائط ذكوراً أو إناثاً أو بالإختلاف.
و البنت بما شملت الحفيدة و لو بواسطة أو وسائط، فتحرم هي على أبيها بما شمل الجد لأب كان أو لأم، فتحرم على الرجل بنته، و بنت ابنه و بنت ابن ابنه، و بنت بنته، و بنت بنت بنته، و بنت ابن بنته، و بالجملة كل أنثى تنتمي إليه بالولادة بواسطة أو وسائط ذكوراً كانوا أو إناثاً أو بالإختلاف.
و الأخت لأب كانت أو لأم أو لهما.
و بنت الأخ سواء كان لأب أو لأم أو لهما، و هي كل مرأة تنتمي بالولادة إلى أخيه بلا واسطة أو معها و ان كثرت، سواء كان الانتماء اليه بالآباء أو الأمهات أو بالإختلاف، فتحرم عليه بنت أخيه، و بنت ابنه و بنت ابن ابنه، و بنت بنته، و بنت بنت بنته، و بنت ابن بنته و هكذا.
و بنت الأخت، و هي كل أنثى تنتمي إلى أخته بالولادة على النحو الذي ذكر في بنت الأخ.