مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٧ - القول في الموجب
الحوت بعد الوصول إلى البحر فعليه القود و إن لم يكن من قصده القتل بإلتقام الحوت بل كان قصده الغرق، و لو ألقاه في البحر و قبل وصوله اليه وقع على حجر و نحوه فقتل فعليه الدية، و لو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أن عليه القود.[١]
مسألة ٣٠- لو جرحه ثم عضه سبع و سرتا فعليه القود لكن مع ردّ نصف الدية، و لو صالح الولي على الدية فعليه نصفها إلا أن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح فعليه القود، و مع العفو على الدية عليه تمام الدية.
مسألة ٣١- لو جرحه ثم عضه سبع ثم نهشته حية فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية، و لو صالح بها فعليه ثلثها و هكذا، و ممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل.
مسألة ٣٢- لو حفر بئراً و وقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر، و كذا لو ألقاه من شاهق و قبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف مثلًا فقدّه نصفين أو ألقاه في البحر و بعد وقوعه فيه قبل موته مع بقاء حياته المستقرة قتله آخر، فان القاتل هو الضارب لا الملقي.
مسألة ٣٣- لو أمسكه شخص و قتله آخر و كان ثالث عيناً لهم فالقود على القاتل لا الممسك، لكن الممسك يحبس أبداً حتى يموت في الحبس و الربيئة تسمل عيناه بميل محمى و نحوه.[٢]
مسألة ٣٤- لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا دون المكره و إن أوعده على القتل، و يحبس الآمر به أبداً حتى يموت، و لو كان المكرَه مجنوناً أو طفلًا غير مميز فالقصاص على المكرِه الآمر، و لو أمر شخص طفلًا مميزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود، و الدية على عاقلة الطفل، و لو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً؟ الأحوط الثاني.
مسألة ٣٥- لو قال بالغ عاقل لآخر: «اقتلني و إلا قتلتك» لا يجوز له القتل، و لا ترفع الحرمة، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً بل وجب، و لا شيء عليه، و لو قتله بمجرد الإيعاد كان آثماً، و هل عليه القود؟ فيه إشكال و إن كان الأرجح عدمه، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً.[٣]
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٧٤؛ و قواعد الأحكام، جلد ٢، ص ٢٨٠.
[٢]- ر. ك: الخلاف جلد ٥، ص ١٧٤، مسأله ٣٦.
[٣]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، صص ٧٤- ٧٣.