مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٥ - القول في الموجب
مسألة ١٣- لو ألقى نفسه من علو على إنسان عمداً فان كان ذلك ممّا يقتل به غالباً و لو لضعف الملقى عليه لكبر أو صغر أو مرض فعليه القود و إلا فإن قصد القتل به و لو رجاء فكذلك هو عمد عليه القود، و إن لم يقصد فهو شبه عمد، و في جميع التقادير دم الجاني هدر، و لو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً و لا قوداً، و كذا لا شيء على الذي وقع عليه.
مسألة ١٤- لو سحره فقتل و علم سببية سحره له فهو عمد إن أراد بذلك قتله، و إلا فليس بعمد بل شبهه، من غير فرق بين القول بأن للسحر واقعية أو لا، و لو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً يكون عمداً و لو لم يقصد القتل به.[١]
مسألة ١٥- لو جنى عليه عمداً فسرت فمات فان كانت الجناية ممّا تسري غالباً فهو عمد، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك، و أما لو كانت ممّا لا تسري و لا تقتل غالباً و لم يقصد الجاني القتل ففيه إشكال، بل الأقرب عدم القتل بها و ثبوت دية شبه العمد.[٢]
مسألة ١٦- لو قدم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به فلو لم يعلم الحال فأكل و مات فعليه القود، و لا أثر لمباشرة المجني عليه، و كذا الحال لو كان المجني عليه غير مميز، سواء خلطه بطعام نفسه و قدم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل.[٣]
مسألة ١٧- لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأن فيه سماً قاتلًا فأكل متعمداً و عن اختيار فلا قود و لا دية، و لو قال كذباً أن فيه سماً غير قاتل و فيه علاج لكذا فأكله فمات فعليه القود، و لو قال فيه سم و أطلق فأكله فلا قود و لا دية.
مسألة ١٨- لو قدم إليه طعاماً فيه سم غير قاتل غالباً فان قصد قتله و لو رجاء فهو عمد لو جهل الآكل، و لو لم يقصد القتل فلا قود.[٤]
مسألة ١٩- لو قدم إليه المسموم بتخيل أنه مهدور الدم فبان الخلاف لم يكن قتل عمد و لا قود فيه.
مسألة ٢٠- لو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل، و أما لو جعله بقصد قتل كلب مثلًا فأكله صاحب المنزل فلا قود بل الظاهر أنه لا دية أيضاً، و لو علم أن صاحب المنزل
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٣٢؛ و شرائع الاسلام، جلد ٤، ص ٩٧٣.
[٢]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٤١.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٧٣.
[٤]- الوجه فى هذه المسأله فى كلا فرضيها واضح، لثبوت ضابطة قتل العمد مع قصد القتل ولو رجاءً، و عدم ثبوتها مع عدمه بعد كون المفروض أنّ السّم لا يقتل بحسب الغالب( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٥٢).