مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - القول في السلف
عين ذلك النقد، و لا ينظر إلى زيادة سعره و نقصانه.
مسألة ١٤- يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصة من الصائغ مثلًا بمثقال من فضة فيها دخيل متمول و اشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا و كذا يجوز أن يقول للصائغ: صغ لي خاتماً و أنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضة جيدة بعشرين مثقالًا من فضة ردية، و لم يلزم الربا في الصورتين بشرط أن لا يكون المقصود التخلص من الربا.
مسألة ١٥- لو باع عشر روبيات مثلًا بليرة واحدة إلا روبية واحدة صح بشرط أن يعلما نسبة الروپية بحسب سعر الوقت إلى الليرة حتى يعلما أيّ مقدار استثني منها و بشرط أن لا يكون المراد التخلص من الربا.
القول في السلف
و يقال: السلم أيضاً، و هو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال عكس النسيئة، و يقال للمشتري:
المسلم بكسر اللام، و للثمن بفتحها، و للبائع: المسلم إليه، و للمبيع: المسلم فيه، و هو يحتاج إلى إيجاب و قبول، و كل واحد من البائع و المشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع و أشباهه بأن يقول: بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا، و يقول المشتري: «قبلت» أو «اشتريت» و أما الإيجاب من المشتري فهو بلفظي أسلمت أو أسلفت بأن يقول: أسلمت إليك أو أسلفت مأة درهم مثلًا في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا، فيقول المسلم إليه و هو البائع: «قبلت» و يجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما بأن يكون كل من الثمن و المثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل و الموزون، و كذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما و بالعكس، و لا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً، و لا يصح أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة و الرغبات باختلافها كالجواهر و اللئالي و العقار و الأرضين و أشباهها ممّا لا يرتفع الجهالة و الغرر فيها إلا بالمشاهدة، بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدي إلى عزّة الوجود كالخضر و الفواكه و الحبوبات كالحنطة و الشعير و الأرز و نحو ذلك، بل البيض و الجوز و اللوز و نحوها، و كذا أنواع الحيوان و الملابس و الأشربة و الأدوية بسيطها و مركبها.
و يشترط فيه أمور: الأول- ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة، الثاني- قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد، و لو قبض البعض صح فيه و بطل في الباقي، و لو كان الثمن ديناً في ذمة البائع فإن كان مؤجلًا لا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه، و إن كان حالًا فالظاهر جوازه