مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٥٧ - القول في أحكام الدين
تجار العصر بالنزول، و لا يجوز تأجيل الحالّ و لا زيادة أجل المؤجل بزيادة.
مسألة ٩- لا يجوز قسمة الدين، فإذا كان لإثنين دين مشترك على ذمم متعددة كما إذا باعا عيناً مشتركة بينهما من أشخاص أو كان لمورثهما دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما و ما في ذمة آخرين لآخر فإنه لا يصح، نعم الظاهر كما مرّ في الشركة أنه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصته، فيتعين له و تبقى حصة الآخر في ذمته، و هذا ليس من قسمة الدين.
مسألة ١٠- يجب على المديون عند حلول الدين و مطالبة الدائن السعي في أدائه بكلّ وسيلة و لو ببيع سلعته و متاعه و عقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه و غير ذلك، و هل يجب عليه التكسب اللائق بحاله من حيث الشرف و القدرة؟ وجهان بل قولان، أحوطهما ذلك خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلف و فيمن شغله التكسّب، بل وجوبه حينئذ قوي، نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه و ثيابه المحتاج إليها و لو للتجمل و دابّة ركوبه إذا كان من أهله و احتاج اليه، بل و ضروريات بيته من فراشه و غطائه و ظروفه و إنائه لأكله و شربه و طبخه و لو لأضيافه مراعياً في ذلك كله مقدار الحاجة بحسب حاله و شرفه، و أنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر و شدة و حزازة و منقصة، و هذه كلها من مستثنيات الدين لا خصوص بعض المذكورات بل لا يبعد أن يعد منها الكتب العلمية لأهلها بمقدار حاجته بحسب حاله و مرتبته.
مسألة ١١- لو كانت دار سكناه أزيد عما يحتاجه سكن ما احتاجه و باع ما فضل عنه، أو باعها و اشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله، و إذا كانت له دور متعددة و احتاج إليها لسكناها لا يبيع شيئاً منها، و كذلك الحال في المركوب و الثياب و نحوهما.
مسألة ١٢- لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه و لم يكن سكناه فيها موجباً لمنقصة و حزازة و له دار مملوكة فالأحوط أن يبيع المملوكة.
مسألة ١٣- انما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حياً، فلو مات و لم يترك غير دار سكناه أو ترك و كان دينه مستوعباً أو كالمستوعب تباع و تصرف فيه.[١]
مسألة ١٤- معنى كون الدار و نحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه، و لا يجب عليه ذلك، و أما لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه، نعم ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه، و لا يصير سبباً له و إن رضي به، ففي خبر عثمان بن زياد قال: «قلت
[١]- لوضوح أنّ ادلّة استثناء الدار لا تشمل هذه الصورة التى لا حاجه له اليها اصلًا لفرض موته، و احتياج الورثه على تقديره لايرتبط بالميّت المديون.( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الدين و القرض، ص ٢٠٦).