مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٢ - فصل في أولياء العقد
يتوقف زوجيته على اجازته، كما إذا زوّج أحد الصغيرين الولي و زوّج الآخر الفضولي فمات الأول قبل بلوغ الثاني و اجازته بل لا يبعد جريان الحكم فيما لو كانا كبيرين فأجاز أحدهما و مات قبل موت الثاني و إجازته، لكن الحلف مبني على الإحتياط كالحلف في بعض الصور الأخر.
مسألة ٢٤- إذا كان العقد فضولياً من أحد الطرفين كان لازماً من طرف الأصيل، فلو كان هي الزوجة ليس لها أن تتزوج بالغير قبل أن يرد الآخر العقد و يفسخه، و هل يثبت في حقه تحريم المصاهرة قبل إجازة الآخر و ردّه، فلو كان زوجاً حرم عليه نكاح أم المرأة و بنتها و أختها و الخامسة إن كانت هي الرابعة؟ الأحوط ذلك و إن كان الأقوى خلافه.[١]
مسألة ٢٥- إن رد المعقود له أو المعقود لها العقد الواقع فضولًا صار العقد كأنه لم يقع، سواء كان العقد فضولياً من الطرفين و رداه معاً أو رده أحدهما، بل و لو أجاز أحدهما و رد الآخر، أو من طرف واحد و رد ذلك الطرف فتحل المعقود لها على أب المعقود له و ابنه و تحل بنتها و أمها على المعقود له.
مسألة ٢٦- إن زوّج الفضولي امرأة برجل من دون اطلاعها و تزوجت هي برجل آخر صح الثاني و لزم و لم يبق محل لإجازة الأول، و كذا لو زوّج الفضولي رجلًا بامرأة من دون اطلاعه و زوّج هو بأمّها أو بنتها ثم علم.
مسألة ٢٧- لو زوّج فضوليان امرأة كل منهما برجل كانت بالخيار في إجازة أيهما شاءت، و إن شاءت ردتهما، سواء تقارن العقدان أو تقدم أحدهما على الآخر، و كذلك الحال فيما إذا زوّج أحد الفضوليين رجلًا بامرأة و الآخر بأمها أو بنتها أو أختها فإن له إجازة أيهما شاء.
مسألة ٢٨- لو وكلت رجلين في تزويجها فزوّجها كل منهما برجل فان سبق أحدهما صح و لغا الآخر، و إن تقارنا بطلا معاً، و إن لم يعلم الحال فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، و إن جهل تاريخهما فان احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً في حق كل من الزوجة و الزوجين، و إن علم عدم التقارن فيعلم إجمالًا بصحة أحد العقدين و تكون المرأة زوجة لأحد الرجلين و أجنبية عن أحدهما، فليس للزوجة أن تتزوج بغيرهما، و لا للغير أن يتزوج بها، لكونها ذات بعل قطعاً، و أما حالها بالنسبة إلى الزوجين و حالهما بالنسبة إليها فالأولى أن يطلقاها و يجدد النكاح عليها أحدهما برضاها، و إن تعاسرا و كان في التوقف إلى أن يظهر الحال عسر و حرج على الزوجة أو لا يرجى ظهور الحال، فالمتجه تعيين الزوج منهما بالقرعة، فيحكم بزوجية من وقعت عليه.
[١]- ر. ك: جامع المقاصد، جلد ٤، ص ٧٥.