مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - فصل في أولياء العقد
مسألة ١٢- يشترط في ولاية الأولياء البلوغ و العقل و الحرية و الإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على أحد، بل الولاية في موردها لوليهما، و كذا لا ولاية للأب و الجد إذا جنّا، و إن جنّ أحدهما يختص الولاية بالآخر، و كذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجد إذا كان مسلماً، و الظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جد مسلم، و إلا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر.[١]
مسألة ١٣- العقد الصادر من غير الوكيل و الولي المسمى بالفضولي يصح مع الإجازة، سواء كان فضولياً من الطرفين أو من أحدهما، و سواء كان المعقود عليه صغيراً أو كبيراً، و سواء كان المعاقد قريباً للمعقود عليه كالأخ و العم و الخال أو أجنبيا، و منه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه بأن أوقع الولي على خلاف المصلحة أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكل.
مسألة ١٤- إن كان المعقود له ممن يصح منه العقد لنفسه بأن كان بالغاً عاقلًا فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته، و إن كان ممن لا يصح منه العقد و كان مولّى عليه بأن كان صغيراً أو مجنوناً فإنما يصحّ إما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبي عقداً على الصغير أو الصغيرة وقفت صحة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما و رشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت، نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما اعتبر في صحة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته و انحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه و رشده.
مسألة ١٥- ليست الإجازة على الفور، فلو تأخرت عن العقد بزمن طويل صحت سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو للإستشارة أو غير ذلك.
مسألة ١٦- لا أثر للإجازة بعد الرد، و كذا لا أثر للرد بعد الإجازة فيها يلزم العقد و به ينفسخ، سواء كان السابق من الرد أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو وليّه، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأول و لا إجازة في الثاني.[٢]
مسألة ١٧- إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه رد له فالظاهر أنه
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٧٨.
[٢]- الاجازه مؤثرة فى لزوم العقد الفضولى سواء كانت كاشفه او ناقله، فلا أثر للردّ بعدها لأنه عين الردّ بعد اللزوم ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ١١٩.