مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٣٣ - كتاب الوصيّة
نعم الأقوى صحة وصية البالغ عشراً إذا كانت في البر و المعروف كبناء المساجد و القناطر و وجوه الخيرات و الميراث، و كذا لا تصح وصية المجنون و لو أدوارياً في دور جنونه، و لا السكران و لا المكره و لا المحجور عليه إذا كانت متعلقة بالمال المحجور فيه.[١]
مسألة ١٣- يعتبر في الموصي مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون قاتل نفسه متعمداً، فمن أوقع على نفسه جرحاً أو شرب سماً أو ألقى نفسه من شاهق و نحو ذلك ممّا يقطع أو يظن كونه مؤدياً إلى الهلاك لم تصح وصيته المتعلقة بأمواله، و إن كان إيقاع ما ذكر خطأ أو كان مع ظن السلامة فاتفق موته به نفذت وصيته، و لو أوصى ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل وصيته و إن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها.[٢]
مسألة ١٤- لا تبطل الوصية بعروض الإغماء و الجنون للموصي و إن بقيا إلى حين الممات.
مسألة ١٥- يشترط في الموصى له الوجود حين الوصية، فلا تصح للمعدوم كالميت أو لما تحمله المرأة في المستقبل و لمن سيوجد من أولاد فلان و تصح للحمل بشرط وجوده حين الوصية و إن لم تلجه الروح، و انفصاله حياً، فلو انفصل ميتاً بطلت و رجع المال ميراثاً لورثة الموصي.
مسألة ١٦- تصح الوصية للذمي و كذا للمرتد الملي إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف، و في عدم صحتها للحربي و المرتد الفطري تأمل.[٣]
مسألة ١٧- يشترط في الموصى به في الوصية التمليكية أن يكون مالًا أو حقاً قابلًا للنقل كحقي التحجير و الإختصاص، من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو ديناً في ذمة الغير أو منفعة، و في العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصح الوصية بما تحمله الدابة أو يثمر الشجر في المستقبل.
مسألة ١٨- لابدّ و أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محللة مقصودة حتى تكون مالًا شرعاً، فلا تصح الوصية بالخمر غير المتخذة للتخليل و الخنزير و آلات اللهو و القمار، و لا بالحشرات و كلب الهراش و نحوها، و أن تكون المنفعة الموصى بها محللة مقصودة، فلا تصح الوصية بمنفعة المغنية و آلات اللهو، و كذا منفعة القردة و نحوها.
مسألة ١٩- لا تصح الوصية بمال الغير و إن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه، و أما عن الغير بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٤٤ و جواهرالكلام، جلد ٢٨، ص ٢٧١.
[٢]- ر. ك: العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٧٧١.
[٣]- ر. ك: الإستبصار، جلد ٤، ص ١٢٩، ح ٤٨٦.