مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - كتاب الوصيّة
أو الكتابة لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط عدم الإيصاء بها اختياراً.
مسألة ٤- للوصية التمليكية أركان ثلاثة: الموصي و الموصى به و الموصى له، و قوام العهدية بأمرين: الموصي و الموصى به، نعم إذا عين الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم حينئذ بأمور ثلاثة: هما و الموصى إليه، و هو الذي يطلق عليه الوصي.
مسألة ٥- لا إشكال في أن الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، نعم لو عيّن وصياً لتنفيذها لابد من قبوله لكن في وصايته لا في أصل الوصية و أما الوصية التمليكية فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصية للفقراء و السادة فهي كالعهدية لا يعتبر فيها القبول، و إن كانت تمليكاً للشخص فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول من الموصى له، و الظاهر أن تحقّق الوصية و ترتب أحكامها من حرمة التبديل و نحوها لا يتوقف على القبول، لكن تملك الموصى له متوقف عليه، فلا يتملك قهراً، فالوصية من الإيقاعات لكنها جزء سبب للملكية في الفرض.[١]
مسألة ٦- يكفي في القبول كل ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا كأخذ الموصى به و التصرف فيه بقصد القبول.
مسألة ٧- لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته كما لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متصلًا به أو متأخراً عنه مدة.[٢]
مسألة ٨- لو ردّ بعضها و قبل بعضاً صح فيما قبله و بطل فيما ردّه على الأقوى إلا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع.
مسألة ٩- لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول قام ورثته مقامه في الرد و القبول فيملكون الموصى به بقبولهم كمورثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيته.
مسألة ١٠- الظاهر أن الوارث يتلقى المال من الموصي ابتداءً، لا أنه ينتقل إلى الموصى له أولًا ثم إلى وارثه و إن كانت القسمة بين الورثة مع التعدد على حسب قسمة المواريث، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له و لا تنفذ فيه وصاياه.
مسألة ١١- إذا قبل بعض الورثة و ردّ بعضهم صحت الوصية فيمن قبل و بطلت فيمن ردّ بالنسبة.
مسألة ١٢- يعتبر في الموصي البلوغ و العقل و الإختيار و الرشد، فلا تصح وصية الصبي،
[١]- ر. ك: غنيةالنزوع، ص ٣٠٦ و رياض المسائل، جلد ٩، ص ٤٢٩.
[٢]- ر. ك: العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٧٦٢، كتاب الوصيه، حاشيه مسأله ٣٨٩٩.