مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - فصل في عدة الفراق طلاقاً كان أو غيره
مسألة ٥- المطلقة و من ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدتها مدة حملها، و تنقضي بأن تضع و لو بعد الطلاق بلا فصل، سواء كان تاماً أو غيره و لو كان مضغة أو علقة إن تحقّق أنه حمل.
مسألة ٦- إنما تنقضي العدة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدة، فلا عبرة بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدته، فلو كانت حاملًا من زنا قبل الطلاق أو بعده لم تخرج منها به، بل يكون انقضاؤها بالأقراء و الشهور كغير الحامل، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا، نعم إذا حملت من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطىء لا بالزوج فوضعه سبب لإنقضاء العدة بالنسبة إليه لا الزوج المطلق.
مسألة ٧- لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلا بوضعهما فللزوج الرجوع بعد وضع الأول، لكن لا ينبغي ترك الإحتياط، و لا تنكح زوجاً إلا بعد وضعهما.
مسألة ٨- لو وطئت شبهة فحملت و ألحق الولد بالواطىء لبعد الزوج عنها أو لغير ذلك ثم طلقها أو وطئت شبهة بعد الطلاق على نحو ألحق الولد بالواطىء كانت عليها عدتان:
عدة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع، و عدة للطلاق تستأنفها فيما بعده، و كان مدتها بعد انقضاء نفاسها إذا اتصل بالوضع و لو تأخر دم النفاس بحسب النقاء المتخلل بين الوضع و الدم قرء من العدة الثانية و لو كان بلحظة.
مسألة ٩- لو ادعت المطلقة الحامل أنها وضعت فانقضت عدتها و أنكر الزوج أو انعكس فادعى الوضع و انقضاء العدة و أنكرت هي أو ادعت الحمل و أنكر أو ادعت الحمل و الوضع معاً و أنكرهما يقدم قولها بيمينها بالنسبة إلى بقاء العدة و الخروج منها لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر على الظاهر.
مسألة ١٠- لو اتفق الزوجان على إيقاع الطلاق و وضع الحمل و اختلفا في المتقدم و المتأخر فقال الزوج: «وضعت بعد الطلاق فانقضت عدتك» و قالت: «وضعت قبله و أنا في العدة» أو انعكس لا يبعد تقديم قولها في بقاء العدة و الخروج منها مطلقاً من غير فرق بين ما لم يتفقا على زمان أحدهما أو اتفقا عليه.
مسألة ١١- لو طلقت الحائل أو انفسخ نكاحها فان كانت مستقيمة الحيض بأن تحيض في كل شهر مرة كانت عدتها ثلاثة قروء، و كذا إذا تحيض في كل شهر أزيد من مرة أو ترى الدم في كل شهرين مرة، و بالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقل من ثلاثة أشهر، و إن كانت لا تحيض و هي في سن من تحيض- إما لكونها لم تبلغ الحد الذي ترى الحيض غالب النساء و إما لإنقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع- كانت عدتها ثلاثة أشهر، و يلحق