مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - كتاب العارية
اللهو، و كذا آنية الذهب و الفضة لإستعمالها في المحرم، و كذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز و الدهن و الأشربة و أشباهها للأكل و الشرب.
مسألة ٥- جواز إعارة الشاة للإنتفاع بلبنها و البئر للإستقاء منها لا يخلو من وجه و قوة.
مسألة ٦- لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة، فلو قال: أعرني إحدى دوابك فقال: خذ ما شئت منها صحت.
مسألة ٧- العين التي تعلقت بها العارية إن انحصرت جهة الإنتفاع بها في منفعة خاصة كالبساط للإفتراش و اللحاف للتغطية و الخيمة للإكتنان و أشباه ذلك لا يلزم التعرض لجهة الإنتفاع بها عند إعارتها، و إن تعددت كالأرض ينتفع بها للزرع و الغرس و البناء و الدابة للحمل و الركوب و نحو ذلك فان كانت الإعارة لأجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها، و اختصت حلية الإنتفاع بما استعيرت لها، و إن كانت لأجل الإنتفاع المطلق جاز التعميم و التصريح بالعموم، و جاز الإطلاق بأن يقول: أعرتك هذه الدابة، فيجوز الإنتفاع بكل منفعة مباحة منها، نعم ربّما يكون لبعض الإنتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق، ففي مثله لابد من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمه، و ذلك كالدفن، فإنه و إن كان من أحد وجوه الإنتفاع من الأرض لكنه لا يعمه الإطلاق.
مسألة ٨- العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء و للمستعير الردّ كذلك، نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن لم يجز بعد المواراة فيها الرجوع و نبش القبر على الأحوط، و أما قبل ذلك فله الرجوع حتى بعد وضع الميت في القبر قبل مواراته، و ليس على المعير أجرة الحفر و مؤونته لو رجع بعده، كما أنه ليس على ولي الميت طم الحفر بعد ما كان بإذن المعير.
مسألة ٩- تبطل العارية بموت المعير، بل بزوال سلطنته بجنون و نحوه.
مسألة ١٠- يجب على المستعير الإقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير، فلا يجوز له التعدي إلى غيرها و لو كان أدنى و أقل ضرراً على المعير، و كذا يجب أن يقتصر في كيفية الإنتفاع على ما جرت به العادة، فلو أعاره دابة للحمل لا يحمّلها إلا القدر المعتاد بالنسبة إلى ذلك الحيوان و ذلك المحمول و ذلك الزمان و المكان، فلو تعدى نوعاً أو كيفيةً كان غاصباً و ضامناً، و عليه أجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدى نوعا، و أما لو تعدى كيفية فلا تبعد أن تكون عليه أجرة الزيادة.
مسألة ١١- لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع، و له إلزام المستعير بالقلع، لكن عليه الأرش، و كذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه، و يحتمل عدم استحقاق المعير