مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٧٧ - القول في المسروق
كقطعة بالربع بلغ ما بلغ، و ليس في الزيادة شيء غير القطع.
مسألة ٧- يشترط في المسروق أن يكون في حرز ككونه في مكان مقفل أو مغلق، أو كان مدفوناً أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب أو نحو ذلك ممّا يعد عرفاً محرزاً، و ما لا يكون كذلك لا يقطع به و إن لا يجوز الدخول إلا بإذن مالكه، فلو سرق شيئاً عن الأشياء الظاهرة في دكان مفتوح لم يقطع و إن لا يجوز دخوله فيه إلا بإذنه.
مسألة ٨- لما كان الأشياء مختلفة في الحرز في تعارف الناس فلو كان موضع حرزاً لشيء من الأشياء فهل يكون حرزاً لكل شيء- فلو سقط من جيب المالك ديناراً في الإصطبل و السارق كسر القفل و دخل لسرقة الفرس مثلًا فعثر على الدينار فسرقه كفى في لزوم القطع أو لا لعدم إخراجه من حرزه-؟ الأشبه و الأحوط هو الثاني، نعم لو أخفى المالك ديناره في الإصطبل فأخرجه السارق يقطع.
مسألة ٩- ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه كالسرقة من الخانات و الحمامات و البيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة، و نحو المساجد و المدارس و المشاهد المشرفة و المؤسسات العامة، و بالجملة كل موضع أذن للعموم أو لطائفة، و هل مراعاة المالك و نحوه و مراقبته للمال حرز فلو كانت دابته في الصحراء و كان لها مراعياً يقطع بسرقته أو لا؟ الأقوى الثاني، و هل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قيل: نعم، و الأقوى عدمه، و كذا سارق ما في المشاهد المشرفة من الحرم المطهر أو الرواق و الصحن.
مسألة ١٠- لو سرق من جيب إنسان فإن كان المسروق محرزاً كأن كان في الجيب الذي تحت الثوب أو كان على درب جيبه آلة كالآلات الحديثة تحرزه فالظاهر ثبوت القطع، و إن كان في جيبه المفتوح فوق ثيابه لا يقطع، و لو كان الجيب في بطن ثوبه الأعلى فالظاهر القطع، فالميزان صدق الحرز.[١]
مسألة ١١- لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها و حرزها، و لا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة، و أما إذا كانت محرزة كأن كانت في بستان مقفل فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا؟ الأحوط بل الأقوى عدم القطع.
مسألة ١٢- لا قطع على السارق في عام مجاعة إذا كان المسروق مأكولًا و لو بالقوة كالحبوب و كان السارق مضطراً إليه، و في غير المأكول و في المأكول في غير مورد الإضطرار محل إشكال، و الأحوط عدم القطع بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوة.
[١]- ر. ك: الروضة البهيه، جلد ٩، ص ٢٤٦.