مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٠٢ - كتاب الإجارة
شيئاً و لو قليلًا، فلا بأس بإستيجار غيره على خياطته بالأقل و لو بعشر درهم أو ثمنه، لكن في جواز دفع متعلق العمل و كذا العين المستأجرة إليه بدون الإذن إشكال و إن لا يخلو من وجه.
مسألة ٢٧- الأجير إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه أو لغيره لا تبرعاً و لا بالجعالة أو الإجارة، نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة و لم تشملها و لم تكن منافية لما شملته، كما أنه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الإشتغال بالنهار فلا مانع من الإشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره إلا إذا أدى إلى ما ينافي الإشتغال بالنهار و لو قليلًا، فإذا عمل في تلك المدة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل له شيئاً أو بعضها إذا عمل شيئاً و بين أن يبقيها و يطالبه أجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه، و كذا لو عمل للغير تبرعاً، و لو عمل للغير بعنوان الجعالة أو الإجارة فله مضافاً إلى ذلك إمضاء الجعالة أو الإجارة و أخذ الأجرة المسماة.
مسألة ٢٨- لو آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معين لا مانع من أن يعمل لنفسه أو غيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه، كما إذا آجر نفسه يوماً للخياطة أو الكتابة ثم آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير إذا لم يؤد إلى ضعفه في العمل، و ليس له أن يعمل في ذلك الوقت من نوع ذلك العمل و من غيره ممّا ينافيه لنفسه و لا لغيره، فلو فعل فان كان من نوع ذلك العمل كما إذا آجر نفسه للخياطة في يوم فاشتغل فيه بالخياطة لنفسه أو لغيره تبرعاً أو بالإجارة كان حكمه حكم الصورة السابقة من تخيير المستأجر بين أمرين لو عمل لنفسه أو لغيره تبرعاً و بين أمور ثلاثة لو عمل بالجعالة أو الإجارة، و إن كان من غير نوع ذلك العمل كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً من فسخ الإجارة و استرجاع الأجرة و من مطالبة عوض المنفعة الفائتة.
مسألة ٢٩- لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة و لو في وقت معين أو من غير تعيين الوقت و لو مع اعتبار المباشرة جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضاده قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه.[١]
مسألة ٣٠- لو استأجر دابة للحمل إلى بلد في وقت معين فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً لزمته الأجرة المسماة، حيث أنه قد استقرت عليه بتسليم الدابة و إن لم
[١]- ر. ك: المبسوط، جلد ٣، ص ٢٤٢.