مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - كتاب الإجارة
خسره، فتضمين الناطور إذا ضاع أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع.
مسألة ٣٦- لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل استحق عليه أجرة مثل عمله إن كان ممّا له أجرة و لم يقصد العامل التبرع بعمله، و إن قصد التبرع لم يستحق أجرة و إن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة.[١]
مسألة ٣٧- لو استأجر أحداً في مدة معينة لحيازة المباحات- كما إذا استأجره شهراً للإحتطاب أو الإحتشاش أو الإستقاء- و قصد بإستيجاره له ملكية ما يحوزه، فكل ما يحوز المستأجر في تلك المدة يصير ملكاً للمستأجر إذا قصد الأجير العمل له و الوفاء بعقد الإجارة، و أما لو قصد ملكيتها لنفسه تصير ملكاً له و لم يستحق الأجرة، و لو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال، و لو استأجره للحيازة لا بقصد التملك- كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب و الحشيش فاستأجره لذلك- لم يملك ما يحوزه و يجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة، فلا مانع من تملك الغير له.
مسألة ٣٨- لا تجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة و الشعير، بل و لا لما يحصل منها مطلقاً بمقدار معين من حاصلها، بل و كذا بمقدار منها في الذمة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها، و أما إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما من غير تقييد و لا اشتراط بكونها منها فالأقرب جوازها.[٢]
مسألة ٣٩- العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدة الإجارة فلا يضمن تلفها و لا تعيبها إلا بالتعدي و التفريط، و كذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها كالثوب للخياطة و الذهب للصياغة، فإنه لا يضمن تلفها و نقصها بدون التعدي و التفريط، نعم لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتى بتفصيل الثوب و نحو ذلك ضمن و إن كان بغير قصده، بل و إن كان استاذاً ماهراً و قد أعمل كمال النظر و الدقّة و الإحتياط في شغله، و كذا كل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه، و من ذلك ما لو استؤجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً، فإنه ضامن لقيمته، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرعاً.
مسألة ٤٠- الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ و إن كان حاذقاً، و في ضمانه إذا لم يتجاوزه- كما إذا أضرّ الختّان بالولد فمات- إشكال أظهره العدم.
مسألة ٤١- الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج، بل لا يبعد الضمان في التطبيب على
[١]- ر. ك: مجمع الفائدة و البرهان، جلد ١٠، ص ٨٣.
[٢]- ر. ك: العروة الوثقى، جلد ٥، ص ٩٧.