مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - القول في عدة الوفاة
حوائجها خصوصاً إذا كانت ضرورية أو كان خروجها لأمور راجحة كالحج و الزيارة و عيادة المرضى و زيارة أرحامها و لا سيّما والديها، نعم ينبغي بل الأحوط أن لا تبيت إلا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها، أو تنتقل منه إليه للإعتداد بأن تخرج بعد الزوال و ترجع عند العشي أو تخرج بعد نصف الليل و ترجع صباحاً.
مسألة ٨- لا إشكال في أن مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه حاضراً كان الزوج أو غائباً بلغ الزوجة الخبر أم لا، فلو طلقها غائباً و لم يبلغها إلا بعد مضي مقدار العدة فقد انقضت عدتها، و ليس عليها عدة بعد بلوغ الخبر. و مثل عدة الطلاق عدة الفسخ و الإنفساخ على الظاهر، و كذا عدة وطء الشبهة و إن كان الأحوط الإعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الإحتياط لا يترك، و أما عدة الوفاة فان مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها، و لا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج، بل يعم صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلة، فتعتد من حين إخبارها بموته.
مسألة ٩- لا يعتبر في الاخبار الموجب للإعتداد من حينه كونه حجة شرعية كعدلين و لا عدل واحد، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجة شرعية على موته، فإذا ثبت ذلك بحجة يكفي اعتداده من حين البلوغ، و لا يحتاج إليه من حين الثبوت.
مسألة ١٠- لو علمت بالطلاق و لم تعلم وقت وقوعه حتى تحسب العدة من ذلك الوقت اعتدت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخره عنه، و الأحوط أن تعتد من حين بلوغ الخبر إليها، بل هذا الإحتياط لا يترك.
مسألة ١١- لو فقد الرجل و غاب غيبة منقطعة و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر و لم يعلم موته و حياته فإن بقي له مال تنفق به زوجته أو كان له ولي يتولى أموره و يتصدى لإنفاقه أو متبرع للإنفاق عليها وجب عليها الصبر و الإنتظار، و لا يجوز لها أن تتزوج أبداً حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه، و إن لم يكن ذلك فان صبرت فلها ذلك، و إن لم تصبر و أرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجلها أربع سنين من حين الرفع إليه ثم يتفحص عنه في تلك المدة، فان لم يتبين موته و لا حياته فان كان للغائب ولي أعني من كان يتولى أموره بتفويضه أو توكيله يأمره الحاكم بطلاقها، و إن لم يقدم أجبره عليه، و إن لم يكن له ولي أو لم يقدم و لم يمكن إجباره طلقها الحاكم، ثم تعتد أربعة أشهر و عشراً عدة الوفاة، فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال، و في اعتبار بعض ما ذكر تأمل و نظر، إلا أن اعتبار الجميع هو الأحوط.
مسألة ١٢- ليس للفحص و الطلب كيفية خاصة، بل المدار ما يعد طلباً و فحصاً، و يتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود- رعاية- بإسمه و شخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر