مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥ - المبحث الثاني في الأسباب
مسألة ١٨- لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن حتى يرجع إليه، فإن فقد و لم يعلم حاله فهو ضامن لديته، و إن وجد مقتولًا و ادعى على غيره و أقام بينة فقد بريء، و إن عدم البينة فعليه الدية و لا قود عليه على الأصح، و كذا لو لم يقر بقتله و لا ادعاه على غيره، و إن وجد ميتاً فان علم أنه مات حتف أنفه أو بلدغ حية أو عقرب و لم يحتمل قتله فلا ضمان، و مع احتمال قتله فعليه الضمان على الأصح.
المبحث الثاني في الأسباب
و المراد بها هاهنا كل فعل يحصل التلف عنده بعلة غيره بحيث لولاه لما حصل التلف كحفر البئر و نصب السكين و إلقاء الحجر و إيجاد المعاثر و نحوها.
مسألة ١- لو وضع حجراً في ملكه أو ملك مباح أو حفر بئراً أو أوتد وتداً أو ألقى معاثر و نحو ذلك لم يضمن دية العاثر، و لو كان في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذنه فعليه الضمان في ماله، و لو حفر في ملك غيره فرضي به المالك فالظاهر سقوط الضمان من الحافر، و لو فعل ذلك لمصلحة المارة فالظاهر عدم الضمان، كمن رش الماء في الطريق لدفع الحر أو لعدم نشر الغبار و نحو ذلك.[١]
مسألة ٢- لو حفر بئراً مثلًا في ملكه ثم دعا من لم يطلع كالأعمى أو كان الطريق مظلماً فالظاهر ضمانه، و لو دخل بلا إذنه أو بإذنه السابق قبل حفر البئر و لم يطلع الآذن فلا يضمن.
مسألة ٣- لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد و إن تمكن من إزالته، و لو رفع الحجر و وضعه في محل آخر نحو المحل الأول أو أضر منه فلا إشكال في الضمان، و أما لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارة فالظاهر عدم الضمان.
مسألة ٤- لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً فدخل ثالث فيه عدواناً و وقع في البئر ضمن الحافر.
مسألة ٥- من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدواب فيه و إلقاء الأشياء للبيع، و كذا إيقاف السيارات إلا لصلاح المارة بمقدار يتوقف عليه ركوبهم و نقلهم.
مسألة ٦- و من الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق، فان الظاهر فيه الضمان، و مع عدم الإضرار لو اتفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان، و كذا الكلام في
[١]- ر. ك: همان، الباب الثامن، ح ٣ و ٤.