مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٨٦ - كتاب الشفعة
أول الأمر أو عرض عليه شراء الحصة فأبى لم تكن له شفعة من الأصل، و في سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه.
مسألة ١٩- لو تصرف المشتري فيما اشتراه فان كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشتري الأول بما بذله من الثمن فيبطل الشراء الثاني، و له الأخذ من الثاني بما بذله فيصح الأول، و كذا لو زادت البيوع على اثنين فله الأخذ من الأول بما بذله فتبطل البيوع اللاحقة، و له الأخذ من الأخير فتصح البيوع المتقدمة، و له الأخذ من الوسط فيصح ما تقدم و يبطل ما تأخر و كذا إن كان بغير البيع كالوقف و غير ذلك، فله الأخذ بالشفعة و إبطال ما وقع من المشتري، و يحتمل أن تكون صحتها مراعاة بعدم الأخذ بها، و إلا فهي باطلة من الأصل، و فيه تردد.
مسألة ٢٠- لو تلفت الحصة المشتراة بالمرة بحيث لم يبق منها شيء أصلًا سقطت الشفعة، و لو كان ذلك بعد الأخذ بها و كان التلف بفعل المشتري أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه ضمنه، و أما لو بقي منها شيء كالدار إذا انهدمت و بقيت عرصتها و أنقاضها أو عابت لم تسقط، فله الأخذ بها و انتزاع ما بقي منها من العرصة و الأنقاض مثلًا بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري، و لو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف أو أرش العيب إذا كان بفعله، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدم.
مسألة ٢١- يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع بالثمن حين الأخذ على الأحوط لو لم يكن الأقوى. فلو قال: أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ لم يصح و إن علم بعد ذلك.[١]
مسألة ٢٢- الشفعة موروثة على إشكال، و كيفية إرثها أنه عند أخذ الورثة بها يقسم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث، فلو خلف زوجة و ابناً فالثمن لها و الباقي له، و لو خلف ابناً و بنتاً فللذكر مثل حظ الأنثيين، و ليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون، و لو عفا بعضهم و أسقط حقه ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال.[٢]
مسألة ٢٣- لو باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها خصوصاً إذا كان بعد علمه بها.
مسألة ٢٤- يصح أن يصالح الشفيع المشتري عن شفعته بعوض و بدونه، و يكون أثره سقوطها، فلا يحتاج إلى إنشاء مسقط، و لو صالحه على إسقاطه أو على ترك الأخذ بها
[١]- وجه الإشتراط تحقّق الغرر المنهىّ عنه فى البيع، و حقيقة الشفعه ترجع الى بيع غير اختيارى بالثمن الواقع فى المعاملة الأولى؛ ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشفعه، ص ٢٢٦.
[٢]- ر. ك: النهايه ص ٤٢٥.