مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٨٤ - كتاب الشفعة
فديةً للخلع أو بالصلح أو الهبة فلا شفعة.
مسألة ٦- انما تثبت الشفعة لو كانت العين بين شريكين، فلا شفعة إذا كانت بين ثلاثة و ما فوقها، من غير فرق على الظاهر بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة مثلًا فكان الشفيع واحداً و بالعكس، نعم لو باع أحد الشريكين حصته من اثنين مثلًا دفعةً أو تدريجاً فصارت العين بين ثلاثة بعد البيع لا مانع من الشفعة للشريك الآخر، فهل له التبعيض بأن يأخذ بها بالنسبة إلى أحد المشتريين و يترك الآخر أو لا؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من قوة.
مسألة ٧- لو كانت الدار مشتركة بين الطلق و الوقف و بيع الطلق لم يكن للموقوف عليه و لو كان واحداً و لا لوليّ الوقف شفعة، بل لو بيع الوقف في صورة صحة بيعه فثبوتها لذي الطلق محل إشكال، و الأقوى عدم ثبوتها لو كان الوقف على أشخاص بأعيانهم و كانوا متعددين.[١]
مسألة ٨- يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن فلا شفعة للعاجز عنه و إن أتى بالضامن أو الرهن إلا أن يرضى المشتري بالصبر، بل يعتبر فيه إحضار الثمن عند الأخذ بها، و لو اعتذر بأنه في مكان آخر فذهب ليحضره فان كان في البلد ينتظر ثلاثة أيام، و إن كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك بزيادة ثلاثة أيام إذا لم يكن ذلك البلد بعيداً جدّاً يتضرر المشتري بتأجيله فان لم يحضر الثمن في تلك المدة فلا شفعة له.[٢]
مسألة ٩- يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشتري مسلماً، فلا شفعة للكافر على المسلم و إن اشتراه من كافر، و تثبت للكافر على مثله و للمسلم على الكافر.
مسألة ١٠- تثبت الشفعة للغائب، فله الأخذ بها بعد اطلاعه على البيع و لو بعد زمان طويل، و لو كان له وكيل مطلق أو في الأخذ بها و اطلع هو على البيع دون موكله له أن يأخذ بالشفعة له.
مسألة ١١- تثبت الشفعة للسفيه و إن لم ينفذ أخذه بها إلا بإذن الوليّ أو إجازته في مورد حجره، و كذا تثبت للصغير و المجنون و إن كان المتولي للأخذ بها عنهما وليهما، نعم لو كان الولي الوصي ليس له ذلك إلا مع الغبطة و المصلحة، بخلاف الأب و الجدّ، فإنه يكفي فيهما عدم المفسدة، لكن لا ينبغي لهما ترك الإحتياط بمراعاة المصلحة، و لو ترك الولي الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها.
[١]- ر. ك: رياض المسائل، جلد ١٢، ص ٣٠٨.
[٢]- ر. ك: مجمع الفائدة و البرهان، جلد ٩، ص ٢٠.