مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥١٧ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
كفاً بغير أصابع قطعت كفه بعد ردّ دية الأصابع، فإنها مشكلة أيضاً.[١]
القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
مسألة ١- الموجب له هيهنا كالموجب في قتل النفس، و هو الجناية العمدية مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت، فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد، قصد الإتلاف به أو لا، و لو جنى بما لا يتلف به غالباً فهو عمد مع قصد الإتلاف و لو رجاءً.
مسألة ٢- يشترط في جواز الإقتصاص فيه ما يشترط في الإقتصاص في النفس من التساوي في الإسلام و الحرية و انتفاء الأبوة و كون الجاني عاقلًا بالغاً، فلا يقتص في الطرف لمن لا يقتص له في النفس.[٢]
مسألة ٣- لا يشترط التساوي في الذكورة و الأنوثة فيقتص فيه للرجل من الرجل و من المرأة من غير أخذ الفضل، و يقتص للمرأة من المرأة و من الرجل لكن بعد رد التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ.
مسألة ٤- يشترط في المقام زائداً على ما تقدم التساوي في السلامة من الشلل و نحوه على ما يجيء أو كون المقتص منه أخفض، و التساوي في الأصالة و الزيادة، و كذا في المحل على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة مثلًا بالشلاء و لو بذلها الجاني، و تقطع الشلاء بالصحيحة، نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية بل خيف منها يعدل إلى الدية.
مسألة ٥- المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة و لم تعمل عملها و لو بقي فيها حس و حركة غير اختيارية، و التشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات، و لو قطع يداً بعض أصابعها شلاء ففي قصاص اليد الصحيحة تردد، و لا أثر للتفاوت بالبطش و نحوه، فيقطع اليد القوية بالضعيفة، و اليد السالمة باليد البرصاء و المجروحة.[٣]
مسألة ٦- يعتبر التساوي في المحل مع وجوده، فتقطع اليمين باليمين و اليسار باليسار، و لو لم يكن له يمين و قطع اليمين قطعت يساره، و لو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجلهعلى رواية معمول بها، و لا بأس به، و هل تقدم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء؟ وجهان، و لو قطع اليسرى و لم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى على إشكال، و مع عدمهما قطع الرجل، و لو قطع الرجل من لا رجل
[١]- ر. ك: السرائر، ج ٣، ص ٤٠٤.
[٢]- فى صحيحه محمد بن قيس، عن ابى جعفر( ع) من قوله: لايقاد مسلم بذمّى فى القتل و لافى الجراحات، و لكن يؤخذ من المسلم جنايته للذّ مىعلى قدر دية الذّمى ثما نمائة درهم؛ ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ١٩، ص ١٢٨ ابواب قصاص الطرف، ب ٨، ح ١.
[٣]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٧١.