مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - و هنا فروع
منفصلة فهل يقطع الكف و يؤتى دية الزائدة أو يقتص الأصابع الخمس دون الزائدة و دون الكف و في الكف الحكومة؟ وجهان، أقربهما الثاني، و لو كانت الزائدة في المجني عليه خاصة فله القصاص في الكف، و له دية الإصبع الزائدة، و هي ثلث دية الأصلية، و لو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكف و دية الزائدة، و لو كان للمجني عليه أربع أصابع أصلية و خامسة غير أصلية لم تقطع يد الجاني السالمة، و للمجني عليه القصاص في أربع و دية الخامسة و أرش الكف.
الخامس- لو قطع من واحد الأنملة العليا و من آخر الوسطى فان طالب صاحب العليا يقتص منه، و للآخر اقتصاص الوسطى، و إن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا أخر حقه إلى اتضاح حال الآخر، فان اقتص صاحب العليا اقتص لصاحب الوسطى، و إن عفا أو أخذ الدية فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا أو ليس له القصاص بل لابد من الدية؟ وجهان، أوجههما الثاني، و لو بادر صاحب الوسطى و قطع قبل استيفاء العليا فقد أساء، و عليه دية الزائدة على حقه، و على الجاني دية أنملة صاحب العليا.
السادس- لو قطع يميناً مثلًا فبذل شمالًا للقصاص فقطعها المجني عليه من غير علم بأنها الشمال فهل يسقط القود أو يكون القصاص في اليمنى باقياً؟ الأقوى هو الثاني، و لو خيف من السراية يؤخر القصاص حتى يندمل اليسار، و لا دية لو بذل الجاني عالماً بالحكم و الموضوع عامداً، بل لا يبعد عدمها مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم، و لو قطعها المجني عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني، بل عليه القود، و أما مع علمه و بذله فلا شبهة في الإثم، لكن في القود و الدية إشكال.
السابع- لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلًا ثم اليد اليمنى من آخر اقتص للأول، فيقطع إصبعه ثم يقطع يده الآخر، و رجع الثاني بدية إصبع على الجاني، و لو قطع اليد اليمنى من شخص ثم قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر اقتص للأول، فيقطع يده، و عليه دية إصبع الآخر.[١]
الثامن- إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الإندمال فان اندملت فلا قصاص في عمده، و لا دية في خطئه و شبه عمده، و لو قال: عفوت عن الجناية فكذلك، و لو قال في مورد العمد: عفوت عن الدية لا أثر له، و لو قال: عفوت عن القصاص سقط القصاص و لم يثبت الدية و ليس له مطالبتها، و لو قال: عفوت عن القطع أو عن الجناية ثم سرت إلى
[١]- ر. ك: المبسوط، جلد ٧، ص ١٠١؛ و شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١٠١٣.