مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٣ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
متغيرة ففيها الحكومة، و إن عادت كما كانت، فلا شيء غير التعزير إلا مع حصول نقص، ففيه الأرش.[١]
مسألة ٣٦- لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها للجاني بناءً على سقوط القصاص إلا مع عود سنّ الجاني أيضاً، و تستعاد الدية لو أخذها صلحاً، و لو اقتص و عادت سن الجاني ليس للمجني عليه إزالتها، و لو عادت سن المجني عليه ليس للجاني إزالتها.
مسألة ٣٧- لو قلع سن الصبي ينتظر به مدة جرت العادة بالإنبات فيها، فان عادت ففيها الأرش على قول معروف، و لا يبعد أن يكون في كل سنّ منه بعير، و إن لم تعد ففيها القصاص.[٢]
مسألة ٣٨- يثبت القصاص في قطع الذكر، و يتساوى في ذلك الصغير و لو رضيعاً و الكبير بلغ كبره ما بلغ، و الفحل و الذي سلت خصيتاه إذا لم يؤد إلى شلل فيه، و الأغلف و المختون، و لا يقطع الصحيح بذكر العنين و من في ذكره شلل، و يقطع ذكر العنين بالصحيح و المشلول به، و كذا يثبت في قطع الحشفة، فتقطع الحشفة بالحشفة، و في بعضها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصل، إن نصفاً فنصفاً و إن ثلثاً فثلثاً و هكذا.
مسألة ٣٩- في الخصيتين قصاص، و كذا في إحداهما مع التساوي في المحل، فتقتص اليمنى باليمين و اليسرى باليسرى، و لو خشي ذهاب منفعة الأخرى تؤخذ الدية، و لا يجوز القصاص إلا أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيقتص، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الأخرى مع ذهابها بفعل الجاني فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص، و إلا فعليه الدية، و لو قطع الذكر و الخصيتين اقتص منه، سواء قطعهما على التعاقب أو لا.
مسألة ٤٠- في الشفرين القصاص، و المراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، و كذا في إحداهما، و تتساوى فيه البكر و الثيب، و الصغيرة و الكبيرة، و الصحيحة و الرتقاء و القرناء و العفلاء و المختونة و غيرها، و المفضاة و السليمة، نعم لا يقتص الصحيحة بالشلاء، و القصاص في الشفرين انما هو فيما جنت عليها المرأة، و لو كان الجاني عليها رجلًا فلا قصاص عليه، و عليه الدية، و في رواية غير معتمد عليها إن لم يؤد إليها الدية قطع لها فرجه، و كذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها، و عليها الدية.
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٢٨٩؛ و جواهرالكلام، جلد ٤٢، و ٣٨٧.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٣٨٩؛ والخلاف، جلد ٥، ص ٢٤٤، مسأله ٣٩؛ و السرائر، جلد ٣، ص ٣٨٦.