مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢١ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
يرد شيء إليه و لو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى، و لا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، و لو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتص منه.
مسألة ٢٢- لو قلع ذو عينين عين أعور اقتص له بعين واحدة، فهل له مع ذلك الرد بنصف الدية؟ قيل لا، و الأقوى ثبوته، و الظاهر تخيير المجني عليه بين أخذ الدية كاملة و بين الإقتصاص و أخذ نصفها، كما أن الظاهر أن الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه، لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً.[١]
مسألة ٢٣- لو قلع عيناً عمياء قائمة فلا يقتص منه، و عليه ثلث الدية.
مسألة ٢٤- لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة، فيرجع إلى حذاق الأطباء ليفعلوا به ما ذكر و قيل في طريقه يطرح على أجفانه قطن مبلول ثم تحمى المرآة و تقابل بالشمس ثم يفتح عيناه و يكلف بالنظر إليها حتى يذهب النظر و تبقى الحدقة و لو لم يكن إذهاب الضوء إلا بإيقاع جناية أخرى كالتسميل و نحوه سقط القصاص و عليه الدية.
مسألة ٢٥- يقتص العين الصحيحة بالعمشاء و الحولاء و الخفشاء و الجهراء و العشياء.
مسألة ٢٦- في ثبوت القصاص لشعر الحاجب و الرأس و اللحية و الأهداب و نحوها تأمل و إن لا يخلو من وجه، نعم لو جنى على المحل بجرح و نحوه يقتص منه مع الإمكان.[٢]
مسألة ٢٧- يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحل، و لو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان، لا يبعد عدم ثبوته، فعليه الدية.
مسألة ٢٨- في الأنف قصاص، و يقتص الأنف الشام بعادمه، و الصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء، و إلا فيقتص بمقدار غير المتناثر، و الصغير و الكبير و الأفطس و الأشم و الأقنى سواء، و الظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل، و يقتص بقطع المارن و بقطع بعضه و المارن هو ما لان من الأنف، و لو قطع المارن مع بعض القصبة فهل يقتص المجموع أو يقتص المارن و في القصبة حكومة؟ وجهان، و هنا وجه آخر، و هو القصاص ما لم يصل القصبة إلى العظم، فيقتص الغضروف مع المارن، و لا يقتص العظم.[٣]
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٣٧٠.
[٢]- صرّح المحقق فى الشرائع بثبوت القصاص فى الحاجبين و شعرالرأس و اللّحيه. ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١٠٠٩.
[٣]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٣٠٣، و كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٧١.