مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٤٥ - كتاب الغصب
كتاب الغصب
و هو الإستيلاء على ما للغير من مال أو حق عدواناً، و قد تطابق العقل و النقل كتاباً و سنةً و إجماعاً على حرمته، و هو من أفحش الظلم الذي قد استقل العقل بقبحه، و في النبوي «من غصب شبراً من الأرض طوقه اللَّه من سبع أرضين يوم القيامة» و في نبوي آخر «من خان جاره شبراً من الأرض جعله اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى اللَّه يوم القيمة مطوقاً إلا أن يتوب و يرجع»[١] و في آخر «من أخذ أرضاً بغير حق كلف أن يحمل ترابها الى المحشر» و من كلام أمير المؤمنين عليه السلام «الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها».
مسألة ١- المغصوب إما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين و إما عين بلا منفعة، و إما منفعة مجردة، و إمّا حق مالي متعلق بعين، فالأول كغصب الدار من مالكها و كغصب العين المستأجرة من المؤجر و المستأجر، و الثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في مدة الإجارة، و الثالث كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة و انتزعها من يد المستأجر و استولى على منفعتها مدة الإجارة، و الرابع كما إذا استولى على أرض محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة، و من ذلك غصب المساجد و المدارس و الرباطات و القناطر و الطرق و الشوارع العامة، و كذا غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد و المشاهد على احتمال موافق للإحتياط.
مسألة ٢- المغصوب منه قد يكون شخصاً كما في غصب الأعيان و المنافع المملوكة للأشخاص و الحقوق لهم، و قد يكون النوع أو الجهة كغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل و المدرسة المعدة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة و منع عن سكنى الطلبة، و كغصب الخمس و الزكاة قبل دفعهما إلى المستحق، و كغصب ما يتعلق بالمشاهد و المساجد و نحوهما.[٢]
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٥، ص ٣٨٦ و كتاب الغصب، ب ١، ح ٢؛ و نيز ر. ك: كتاب الغصب، للعلامة الفقيهميرزا، حبيب اللَّه رشتى، صحّحه و حقّقه: حسن قاسمى، ص ٦ به بعد.
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعة، كتاب الغصب، ص ١٦.