مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - الثاني القتل
يجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة،[١] و إن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها، و لا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها، و تبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها، و مع الدخول بها فان تابت قبل تمام العدة و هي عدة الطلاق بقيت الزوجية، و إلا انكشف عن الإنفساخ و البينونة من أول زمن الإرتداد.
و أما الملي سواء كان رجلًا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت، و ينفسخ النكاح بين المرتد و زوجته المسلمة، و كذا بين المرتدة و زوجها المسلم بمجرد الإرتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول، و معه وقف الفسخ على انقضاء العدة، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته و إلا انكشف أنها بانت عنه عند الإرتداد، ثم ان هنا أقساماً أخر في إلحاقها بالفطري أو الملي خلاف موكول إلى محله.
الثاني: القتل
مسألة ١- لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً و ظلماً، و يرث منه إن قتله بحق كما إذا كان قصاصاً أو حداً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله، و كذا إذا كان خطأ محضاً كما إذا رمى الى طائر فأخطأ و أصاب قريبه فإنه يرثه، نعم لا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة على الأقوى، و أما شبه العمد و هو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل و كان الفعل ممّا لا يترتب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب فأدى إلى قتله، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث أو كالخطأ المحض قولان، أقواهما ثانيهما.[٢]
مسألة ٢- لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيته من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص و بين ما كان بالتسبيب كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت فمات جوعاً أو عطشاً أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب و يستند معها القتل الى المسبب،[٣] نعم بعض التسبيبات التي قد يترتب عليها التلف ممّا لا ينسب و لا يستند الى المسبب كحفر البئر و إلقاء المزالق و المعاثر في الطرق و المعابر و غير ذلك و إن أوجب الضمان و الدية على مسببها إلا أنها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في
[١]- ر. ك: همان، جلد ٤١، ص ٦٠٨- ٦٠٥.
[٢]- ر. ك: وسائل الشيعه، باب ٩ من ابواب موانع الإرث، ح ١.
[٣]- لتحقق القتل العمدى عرفاً فى جميع هذه الموارده ر. ك: مستند تحريرالوسيله، كتاب الميراث، ص ٥٤.