مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - القول في شروطه
مسألة ٥- لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصيات ممّا ليس فيه ضرر عليه كالفرار و الاستغاثة بالغير لم يتحقق الإكراه، فلو أوقع الطلاق مثلًا حينئذ وقع صحيحاً، نعم لو قدر على التورية و أوقعه من دون ذلك فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه و باطلًا.
مسألة ٦- لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة وقع مكرهاً عليه، و لو طلقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه فيعين بالقرعة أو صحة كليهما وجهان لا يخلو أولهما من رجحان، و لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق إحداهما فالظاهر أنه وقع مكرهاً عليه.
مسألة ٧- لو أكرهه على أن يطلق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان فطلقها واحدة أو اثنتين ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال إلا إذا قصد تحمل ما أوعده عليه في ترك البقية أو كان ذلك بقصد احتمال التخلص عن المكروه، و أنه لعل المكره اقتنع بما أوقعه و أغمض عما لم يوقعه.
مسألة ٨- لو أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقبه الرضا لم يفد ذلك في صحته و ليس كالعقد.
مسألة ٩- لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلًا عن رضاها به.
مسألة ١٠- يشترط في المطلقة أن تكون زوجة دائمة، فلا يقع الطلاق على المتمتع بها، و أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس، فلا يصح طلاق الحائض و النفساء، و المراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلل في البين، و لو نقتا من الدمين و لم تغتسلا من الحدث صح طلاقهما، و أن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها.
مسألة ١١- انما يشترط خلو المطلقة من الحيض في المدخول بها الحائل دون غير المدخول بها و دون الحامل بناء على مجامعة الحيض للحمل كما هو الأقوى، فيصح طلاقها في حال الحيض، و كذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق، و لو كان غائباً يصح طلاقها و إن وقع في حال الحيض لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر و الحيض و تعذر أو تعسر عليه استعلامها، فلو علم أنها في حال الحيض و لو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر أو تمكن من استعلامها و طلقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل.
مسألة ١٢- لو غاب الزوج فان خرج حال حيضها لم يجز طلاقها إلا بعد مضي مدة قطع بإنقطاع ذلك الحيض أو كانت ذات العادة و مضت عادتها، فإن طلقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان صح طلاقها و إن تبين وقوعه في حال الحيض، و إن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه طلقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً و صح