مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - القول في القسمة
ان لم تكن قسمة ردّ و لا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع، و تسمى قسمة إجبار، فإن كان المال لا يمكن فيه الا قسمة الإفراز أو التعديل فلا اشكال، و أما فيما أمكن كلتاهما فان طلب قسمة الإفراز يجبر الممتنع بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة و شعير و تمر و زبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بإنفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع، و ان طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر، و كذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكانان فيجبر الممتنع عن قسمة كل منها على حدة، و لا يجبر على قسمة التعديل، نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية دون الأولى.[١]
مسألة ٥- لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل و أمكن قسمتها إفرازاً بأن يصل الى كل بمقدار حصته منهما، و قسمتها على نحو يحصل لكل منهما حصة من العلو و السفل بالتعديل، و قسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو و لِلآخر السفل، فان طلب أحد الشريكين النحو الأول و لم يستلزم الضرر يجبر الآخر، و لا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين، هذا مع إمكان الأول و عدم استلزام الضرر، و الا ففي النحوين الآخرين يقدم الأول منهما، و يجبر الآخر لو امتنع بخلاف الثاني، نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر و لا الردّ، و الا لم يجبر كما مرّ، و ما ذكرناه جار في أمثال المقام.
مسألة ٦- لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة و طلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون إلا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما و كثرة الشركاء.
مسألة ٧- لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل و أشجار فقسمته بأشجاره و نخيله بالتعديل قسمة إجبار، بخلاف قسمة كل من الأرض و الأشجار على حدة، فإنها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع.
مسألة ٨- لو كانت بينهما أرض مزروعة يجوز قسمة كل من الأرض و الزرع قصيلًا كان أو سنبلًا على حدة، و تكون قسمة إجبار، و أما قسمتهما معاً فهي قسمة تراض لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها، هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا، و أما إذا كان حباً مدفوناً أو مخضراً في الجملة و لم يكمل نباته فلا إشكال في قسمة الأرض و حدها و بقاء الزرع على إشاعته، و الأحوط إفراز الزرع بالمصالحة و أما قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها فمحل إشكال.
[١]- ان كانت القسمه مستلزمه للضرر على الشريك الآخر فله الإمتناع، و لا يجبر عليها لالجريان قاعده« لاضرر»( ر. ك: همان، ص ١٢٠).