مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٢ - و منها أعمال البنوك
اشتماله على حرام، و أما العلم بأن في البنك أو في المؤسسة الكذائية محرمات فلا يؤثر في حرمة المأخوذ و إن احتمل كونه منها.[١]
مسألة ٢- جميع المعاملات المحللة- التي لو أوقعها مع أحد المسلمين كانت صحيحة- محكومة بالصحة لو أوقعها مع البنوك مطلقاً حكومية كانت أو لا، خارجية أو داخلية.
مسألة ٣- الأمانات و الودائع التي يدفعها أصحابها إلى البنوك إن كانت بعنوان القرض و التمليك بالضمان لا مانع منه، و جاز للبنك التصرف فيها، و يحرم قرار النفع و الفائدة، كما يحرم إعطاء تلك الفوائد و أخذها، و مع الإتلاف أو التلف يكون الآخذ ضامناً للفوائد و ان صحّ القرض.
مسألة ٤- لا فرق في قرار النفع بين التصريح به عند القرض و بين إيقاعه مبنياً عليه، فلو كان قانون البنك إعطاء النفع في القرض و أقرضه مبنياً على ذلك كان محرماً.
مسألة ٥- لو فرض في مورد لا يكون الإقتراض و القرض بشرط النفع جاز أخذ الزيادة بلا قرار.
مسألة ٦- لو كان ما يدفعه إلى البنك بعنوان الوديعة و الأمانة فان لم يأذن في التصرف فيها لا يجوز للبنك ذلك، و لو تصرف كان ضامناً، و لو أذن جاز، و كذا لو رضي به، و ما يدفعه البنك إليه حلال على الصورتين إلا أن يرجع الإذن في التصرف الناقل إلى التملك بالضمان، فإن الزيادة المأخوذة مع قرار النفع حرام و إن كان القرض صحيحاً، و الظاهر أن الودائع في البنك من هذا القبيل، فما يسمى وديعة و أمانة قرض واقعاً، و مع قرار النفع تحرم الفائدة.
مسألة ٧- الجوائز التي يدفع البنك تشويقاً للإيداع و القرض و نحوهما إلى من تصيبه القرعة المقررة محللة لا مانع منها، و كذا الجوائز التي تعطيها المؤسسات بعد أصابه القرعة للتشويق و جلب المشتري، و كذا ما يجعله صاحب بعض المؤسسات ضمن بعض أمتعته تشويقاً و تكثيراً للمشتري، فإن كل ذلك حلال لا مانع منه.
مسألة ٨- قيل من أعمال البنك الإعتمادات المستندية، و المراد منها أن يتم عقد بين تاجر و شركة مثلًا في خارج البلاد على نوع من البضاعة، و بعد تمامية المعاملة من الجهات الدخيلة فيها يتقدم التاجر إلى البنك و يطلب «فتح اعتماد» و يدفع إلى البنك قسماً من قيمة البضاعة، و يقوم البنك بعد ذلك بدفع القيمة تامة إلى الشركة و يتسلم البضاعة، و تسجل باسم البنك من حين التصدير، و عند وصولها إلى المحل يخبر البنك مالكها
[١]- لإصالة الحلية الجارية فى الموضوعات الخارجيه ... ر. ك: همان، ص ١٠٦.