مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٣ - و منها أعمال البنوك
بالوصول و تحوّل البضاعة من اسم البنك إلى اسم مالكها بعد أن يدفع ما دفعه البنك إلى الشركة مما بقي من قيمة البضاعة، و يتقاضى البنك عن هذه العملية عمولة مقطوعة إزاء خدماته و فائدة على المبلغ الباقي طيلة الفترة الواقعة بين يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلمه من صاحب البضاعة، ثم إن دفع التاجر ما بقي من القيمة و ما يتقاضى البنك يسلمها إياه، و إلا فيتصدى لبيع البضاعة و استيفاء حقه، فهل ما يأخذه البنك من الزيادة جائز حلال أم لا؟ أو ما يأخذه بإزاء خدماته من التسجيل و التسلم و التسليم و نحو ذلك جائز و ما أخذه بعنوان الفائدة لتأخير ثمنه حرام؟ الظاهر الأخير إذا كان ما يدفع البنك إلى الشركة أداءً لدين صاحب البضاعة قرضاً له، كما أن الظاهر كذلك في الخارج، و كذا لو كان ما يدفعه البنك أداء لدينه، فيصير صاحب البضاعة مديوناً له و يأخذ مقداراً لأجل تأخير دينه فإنه حرام، و أما تصدي البنك لبيع البضاعة مع الشرط في ضمن القرار فلا مانع منه، لرجوع ما ذكر إلى توكيله لذلك، فيجوز الشراء منه.
مسألة ٩- من أعمال البنوك و نحوها الكفالة بأن يتعهد شخص لآخر بالقيام بعمل كبناء قنطرة مثلًا و يتعهد البنك أو غيره للمتعهد له بكفالة الطرف أي المتعهد- و ضمانه بأن يدفع عنه مبلغاً لو فرض عدم قيامه بما تعهد للمتعهد له، و يتقاضى الكفيل ممن يكفله عمولة بإزاء كفالته، و الظاهر صحة هذه الكفالة الراجعة إلى عهده الأداء عند عدم قيام المتعهد بما تعهد، و جواز أخذ العمولة بإزاء كفالته أو بإزاء أعمال أخر من ثبت الكفالة و نحوها، و إذا كانت الكفالة بإذن المتعهد جاز له الرجوع إليه لأخذ ما دفعه، و ليس للمتعهد أن يمتنع منه.
مسألة ١٠- من أعمالها الحوالات، و قد يطلق عليها صرف البرات، فان دفع شخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً معيناً في بلد و يحوّله البنك مثلًا إلى بنك بلد آخر و يأخذ البنك منه مبلغاً معيناً بإزاء تحويله فلا إشكال فيه بيعاً كان أو قرضاً، و كذا لو كان الأخذ بعنوان حق العمل، و إن أراد أن يأخذ من البنك أو نحوه مبلغاً معيناً و يحوّله البنك على تسلم المبلغ من بنك في بلد آخر و يأخذ البنك منه مبلغاً معيناً فان كان ذلك القرار بيع مبلغ بمبلغ أزيد ليحوله إلى البنك صح، و لا إشكال فيه بشرط أن لا يكون هذا وسيلة للفرار من الربا القرضي، و كذا إن كان قرضاً لكن لم يشترط الزيادة بل أخذها بعنوان حق العمل مع عدم كونه فراراً من الربا، و أما إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو حرام و إن كان القرض مبنياً على الزيادة و كان الشرط ارتكازياً غير مصرح به، و لكن القرض صحيح.
مسألة ١١- الصكوك البنكية كالأوراق التجارية لا مالية لها، بل هي معبرة عن مبلغ معين