مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - كتاب الإجارة
يخيط له ثوباً معيناً في وقت معين و امتنع من دفعه إليه حتى مضى الوقت فقد استحق عليه الأجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت مع امتناعه بشغل آخر لنفسه أو غيره أو بقي فارغاً، و إن كان ذلك لعذر بطلت الأجرة، و لم يستحق المؤجر شيئاً من الأجرة إن كان ذلك عذراً عاماً لم تكن العين معه قابلة لأن تستوفى منها المنفعة، كما إذا استأجر دابة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع عن الإستطراق أو انسد الطريق بسبب آخر، أو داراً للسكنى فصارت غير مسكونة لصيرورتها معركة أو مسبعة و نحو ذلك، و لو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدة بعد استيفاء المستأجر مقداراً من المنفعة بطلت الإجارة بالنسبة، و إن كان عذراً يختص به المستأجر كما إذا مرض و لم يتمكن من ركوب الدابة المستأجرة ففي كونه موجباً للبطلان و عدمه وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان، هذا إذا اشترط المباشرة بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة و لو بالإجارة، و إلا لم تبطل قطعاً.[١]
مسألة ٢٠- إذا غصب العين المستأجرة غاصب و منع المستأجر عن استيفاء المنفعة فإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ و الرجوع بالأجرة المسماة على المؤجر لو أداها و بين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل، و إن كان بعد القبض تعين الثاني.
مسألة ٢١- لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة، و كذا بعده بلا فصل معتد به أو قبل مجيء زمان الإجارة، و لو تلفت في أثناء المدة بطلت بالنسبة إلى بقيتها، و يرجع من الأجرة بما قابلها إن نصفاً فنصف أو ثلثاً فثلث و هكذا، هذا إن تساوت أجرة العين بحسب الزمان، و أما إذا تفاوتت تلاحظ النسبة، مثلًا لو كانت أجرة الدار في الشتاء ضعف أجرتها في باقي الفصول و بقي من المدة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسماة، و يقع في مقابل ما مضى من المدة ثلثها، و هكذا الحال في كل مورد حصل الفسخ أو الإنفساخ في أثناء المدة بسبب من الأسباب هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها، و لو تلف بعضها تبطل بنسبته من أول الأمر أو في الأثناء بنحو ما مرّ.[٢]
مسألة ٢٢- لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الإنتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرة، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأجرة بتمامها، و إلا فبالنسبة كما مرّ و إن أمكن الإنتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتد به عرفاً كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و لو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق، و إن انهدم بعض بيوتها فان بادر المؤجر الى تعميرها بحيث لم يفت الإنتفاع أصلًا
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٥، ص ٢١٨ و رياض المسائل، جلد ٥، ص ١٢٧.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٧، ص ٢٧٧.