مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - القول في المرض
أو الأردأ أو الأجود.
مسألة ١٨- لو اشترى غزلًا فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه لم يبطل حق البائع من العين على إشكال في الأولين.
مسألة ١٩- غريم الميت كغريم المفلس، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء، و إلا فليس له ذلك، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم و إن كان الميت قد مات محجوراً عليه.[١]
مسألة ٢٠- يجري على المفلس إلى يوم قسمة ماله نفقته و كسوته و نفقة من يجب عليه نفقته و كسوته على ما جرت عليه عادته، و لو مات قدم كفنه بل و سائر مؤن تجهيزه من السدر و الكافور و ماء الغسل و نحو ذلك على حقوق الغرماء، و يقتصر على الواجب على الأحوط، و إن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوة خصوصاً في الكفن.
مسألة ٢١- لو قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء ثم ظهر غريم آخر فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة.
القول في المرض
المريض إن لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء و كيف شاء، و ينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا إذا أوصى بشيء من ماله بعد موته، فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته، كما أن الصحيح أيضاً كذلك، و يأتي تفصيله في محله إن شاء اللَّه تعالى، و أما إذا اتصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره، كما أنه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل و الإجارة بأجرة المثل و نحو ذلك، و كذا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله كالأكل و الشرب و الإنفاق على نفسه و من يعوله و الصرف على أضيافه، و في مورد يحفظ شأنه و اعتباره و غير ذلك، و بالجملة كل صرف فيه غرض عقلائي ممّا لا يعد سرفاً و لا تبذيراً أيّ مقدار كان، و انما الإشكال و الخلاف في مثل الهبة و الوقف و الصدقة و الإبراء و الصلح بغير عوض و نحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله ممّا لا يقابل بالعوض و يكون فيه إضرار بالورثة، و هي المعبر عنها بالمنجزات. و أنها هل هي نافذة من الأصل بمعنى نفوذها و صحتها مطلقاً و إن زادت على ثلث ماله بل و إن تعلقت بجميعه بحيث لم يبق شيء للورثة
[١]- ر. ك: تهذيب الاحكام، جلد ٦، ص ١٩٣، ح ٤٢١ و الاستبصار، جلد ٣، ص ٨، ح ٢٠.