مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٧٧ - القول في المرض
أو هي نافذة بمقدار الثلث فان زادت تتوقف صحتها و نفوذها في الزائد على إمضاء الورثة؟ و الأقوى هو الأول.[١]
مسألة ١- لا إشكال و لا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفارات تخرج من الأصل.
مسألة ٢- لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبي فإن كان مأموناً غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقر به و إن كان زائداً على ثلث ماله بل و ان استوعبه، و إلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه، و المراد بكونه متهماً وجود أمارات يظن معها بكذبه، كأن يكون بينه و بين الورثة معاداة يظن معها بأنه يريد بذلك إضرارهم، أو كان له حب شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظّن معه بأنّه يريد بذلك نفعه.
مسألة ٣- لو لم يعلم حال المقّر و أنّه كان متهماً أو مأموناً فالأقوى عدم نفوذ إقراره في الزائد على الثلث، و إن كان الأحوط التصالح بين الورثة و المقرّ له.
مسألة ٤- انما يحسب الثلث في الإقرار و نحوه بالنسبة إلى مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال عيناً أو ديناً أو منفعة أو حقاً مالياً يبذل بإزائه المال كحق التحجير، و هل تحسب الدية من التركة و تضم إليها و يحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع أم لا؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان.
مسألة ٥- ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصية و نحوها انما هو مع عدم إجازة الورثة، و إلا نفذت بلا إشكال، و لو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصته، و لو أجازوا بعضاً من الزائد على الثلث نفذت بمقداره.[٢]
مسألة ٦- لا إشكال في صحة إجازة الوارث بعد موت المورث، و هل تصح منه في حال حياته بحيث تلزم عليه و لا يجوز له الردّ بعد ذلك أم لا؟ قولان، أقواهما الأول خصوصاً في الوصية، و لو ردّ في حال الحياة يمكن أن تلحقها الإجازة بعد ذلك على الأقوى.[٣]
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ١٠٢.
[٢]- لايكون الأمر دائراً بين اجازة الجميع اوردّهم، كما يظهر أنّه لواتفقوا على اجازة بعض الزائد دون الجميع يتحقّق النفوذ بذلك المقدار( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب حجر، ص ٣٥٢).
[٣]- ر. ك: همان، صص ٣٥٤- ٣٥٣.