مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٧٢ - القول في بيع الصرف
المسألة فوجدت أن التخلص من الربا غير جائز بوجه من الوجوه، و الجائز هو التخلص من المماثلة مع التفاضل، كبيع منّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنّين من الشعير أو الحنطة الردية، فلو أريد التخلص من مبايعة المماثلين بالتفاضل يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال، و ليس هذا تخلصاً من الربا حقيقة، و أما التخلص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل.
مسألة ٨- لو كان شيء يباع جزافاً في بلد و موزوناً في آخر فلكل بلد حكم نفسه.
مسألة ٩- لا ربا بين الوالد و ولده و لا بين الرجل و زوجته و لا بين المسلم و الحربي، بمعنى أنه يجوز أخذ الفضل للمسلم و يثبت بين المسلم و الذمي هذا بعض الكلام في الربا المعاملي، و أما الربا القرضي فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
القول في بيع الصرف
و هو بيع الذهب بالذهب أو بالفضة، أو الفضة بالفضة أو بالذهب و لا فرق بين المسكوك منهما و غيره حتى في الكلبتون المصنوع من الإبريسم و أحد النقدين إذا بيع بالآخر و قوبل بين النقدين اللذين فيهما يكون صرفاً، و أما إذا قوبل بين الثوبين فالظاهر عدم جريان الصرف فيه، و كذا إذا بيع بأحدهما، و يشترط في صحته التقابض في المجلس، فلو تفرقا و لم يتقابضا بطل البيع، و لو قبض بعض صح فيه خاصة و بطل فيما لا يقبض، و كذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما و لم يقبض الجملة حتى تفرقا بطل في النقد و صح في غيره.
مسألة ١- لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع، فإذا تقابضا قبل أن يفترقا صح.
مسألة ٢- انما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع دون غيره كالصلح و الهبة المعوضة و غيرهما.
مسألة ٣- لو وقعت المعاملة على النوت و المنات و الأوراق النقدية المتعارفة في زماننا من طرف واحد أو الطرفين فالظاهر عدم جريان أحكام بيع الصرف عليها، و لكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلص من الربا، فمن أراد الإقراض بربح فتخلص منه بيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً، و بطل البيع أيضاً، و لو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين و كانت المذكورات كالصكوك التجارية يجري فيها الصرف و يثبت الربا، لكنه مجرد فرض في أمثالها في هذا الزمان، و حينئذ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات.