مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٦١ - الثاني من اللواحق في العاقلة
مسألة ٦- لا رجوع للعاقلة بما تؤديه على الجاني كما مرّ، و القول بالرجوع ضعيف.
مسألة ٧- لا تعقل العاقلة ما يثبت بالإقرار بل لابد من ثبوته بالبينة فلو ثبت أصل القتل بالبينة و ادعى القاتل الخطأ و أنكرت العاقلة فالقول قولها بيمين، فمع عدم ثبوت الخطأ بالبينة ففي مال الجاني.
مسألة ٨- لا يعقل العاقلة العمد و شبهه كما مرّ، و لا ما صولح به في العمد و شبهه، و لا سائر الجنايات كالهاشمة و المأمومة إذا وقعت عن عمد أو شبهه.[١]
مسألة ٩- و جنى شخص على نفسه خطأ قتلًا أو ما دونه كان هدراً و لا تضمنه العاقلة.
مسألة ١٠- ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة و انما يؤخذ ذلك من أموالهم، فان لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين إذا أدوا إليه الجزية.
مسألة ١١- لا يعقل إلا من علم كيفية انتسابه إلى القاتل، و ثبت كونه من العصبة، فلا يكفي كونه من قبيلة فلان حتى يعلم أنه عصبته، و لو ثبت كونه عصبة بالبينة الشرعية لا يسمع إنكار الطرف.
مسألة ١٢- لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه، و لا نصيب له منها، و لو لم يكن له وارث غيره فالدية للإمام عليه السلام، و لو قتله خطأ فالدية على العاقلة يرثها الوارث، و في توريث الأب هنا قولان أقربهما عدمه، فلو لم يكن له وارث غيره يرث الإمام عليه السلام.
مسألة ١٣- عمد الصبي و المجنون في حكم الخطأ، فالدية فيه على العاقلة.
مسألة ١٤- لا يضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بغيره، و لا تضمن إتلاف مال، فلو أتلف مال الغير خطأ أو أتلفه صغير أو مجنون فلا تضمنه العاقلة، فضمانها مخصوص بالجناية من الآدمي على الآدمي على نحو ما تقدم، ثم إنه لا ثمرة مهمة في سائر المحال: أي المعتق و ضامن الجريرة و الإمام عليه السلام.
الثاني- في كيفية التقسيط، و فيها أقوال: منها- على الغني عشرة قراريط: أي نصف الدينار، و على الفقير خمسة قراريط، و منها- يقسطها الإمام عليه السلام أو نائبه على ما يراه بحسب أحوال العاقلة بحيث لا يجحف على أحد منهم، و منها- أن الفقير و الغني سواء في ذلك، فهي عليهما، و الأخير أشبه بالقواعد بناء على تحمل الفقير.[٢]
[١]- لقوله تعالى: ولاتزر وازة وزر اخرى. إن العاقله لاتضمن عمداً ولا إقراراً و لا صلحاً فما صولح به من الديه فى العمد و شبهه لاتضمنه العاقله بوجه و منه يظهر إنّه لا تعقل العاقله الديه فى مثل الهاشمه و المأمومه اذا وقعت عن عمد و شبهه. ر. ك: تفصيل الشريعه، صص ٣٠٤ و ٣٠٣.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ١٠٤٢.