مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
الأيسر في القول إلى الأيسر مع احتمال التأثير و لا يجوز التعدي سيّما إذا كان المورد ممّا يهتك الفاعل بقوله.
مسألة ٤- لو توقف رفع المنكر و إقامة المعروف على غلظة القول و التشديد في الأمر و التهديد و الوعيد على المخالفة تجوز، بل تجب مع التحرز عن الكذب.
مسألة ٥- لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم و ينكر كالسب و الكذب و الإهانة، نعم لو كان المنكر ممّا يهتم به الشارع و لا يرضى بحصوله مطلقاً كقتل النفس المحترمة و ارتكاب القبائح و الكبائر الموبقة جاز، بل وجب المنع و الدفع و لو مع استلزامه ما ذكر لو توقف المنع عليه.
مسألة ٦- لو كان بعض مراتب القول أقلّ إيذاء و إهانة من بعض ما ذكر في المرتبة الأولى يجب الإقتصار عليه، و يكون مقدماً على ذلك، فلو فرض أن الوعظ و الإرشاد بقول ليّن و وجه منبسط مؤثر أو محتمل التأثير و كان أقل إيذاءاً من الهجر و الإعراض و نحوهما لا يجوز التعدي منه إليهما، و الأشخاص آمراً و مأموراً مختلفون جداً، فربّ شخص يكون إعراضه و هجره أثقل و أشدّ إيذاءاً و إهانةً من قوله و أمره و نهيه، فلا بد للآمر و الناهي ملاحظة المراتب و الأشخاص، و العمل على الأيسر ثم الأيسر.
مسألة ٧- لو فرض تساوي بعض ما في المرتبة الأولى مع بعض ما في المرتبة الثانية لم يكن ترتيب بينهما بل يتخير بينهما، فلو فرض أن الإعراض مساو للأمر في الإيذاء و علم أو احتمل تأثير كل منهما يتخير بينهما و لا يجوز الإنتقال إلى الأغلظ.
مسألة ٨- لو احتمل التأثير و حصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الأولى أو المرتبة الثانية، أو بالجمع بين تمام درجات الأولى أو الثانية ممّا أمكن الجمع بينها، أو الجمع بين المرتبتين ممّا أمكن ذلك وجب ذلك بما أمكن، فلو علم عدم التأثير لبعض المراتب و احتمل التأثير في الجمع بين الإنقباض و العبوس و الهجر و الإنكار لساناً مشفوعاً بالغلظة و التهديد و رفع الصوت و الإخافة و نحو ذلك وجب الجمع.
مسألة ٩- لو توقف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه ممّا هو مقتضى التكليف، و وجب على الظالم الإجابة، بل الدفع واجب على الظالم كغيره و وجبت عليه مراعاة ما وجبت مراعاته على غيره من الإنكار بالأيسر ثم الأيسر.
مسألة ١٠- لو حصل المطلوب بالمرتبة الدانية من شخص و بالمرتبة التي فوقها من آخر فالظاهر وجوب ما هو تكليف كل منهما كفائياً، و لا يجب الإيكال الى من حصل المطلوب