مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - كتاب البيع
كتاب البيع
مسألة ١- عقد البيع يحتاج الى ايجاب و قبول،[١] و قد يستغني بالايجاب عن القبول، كما إذا و كل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء أو وكلا ثالثاً فيقول: «بعت هذا بهذا» فان الأقوى عدم الإحتياج حينئذ الى القبول، و الأقوى عدم اعتبار العربية، بل يقع بكل لغة ولو مع إمكان العربي، كما أنه لايعتبر فيه الصراحة، بل يقع بكل لفظ دال على المقصود عند أهل المحاورة، كبعت و الظاهر عدم اعتبار الماضوية فيجوز بالمضارع و إن كان أحوط، ولا يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادة و الهيئة والإعراب إذا كان دالًا على المقصود عند أبناء المحاورة و عدّ ملحوناً منه لا كلاماً آخر ذكر فى هذا المقام، كما إذا قال: «بعت» بفتح الباء أو بكسر العين و سكون التاء، و أولى بذلك اللغات المحرفة كالمتداولة بين أهل السواد و من ضاهاهم.[٢]
مسألة ٢- الظاهر جواز تقديم القبول على الايجاب إذا كان بمثل «اشتريت» و «ابتعت» إذا أريد به إنشاء الشراء لا المعنى المطاوعي و لا يجوز بمثل «قبلت» و «رضيت» و أما إذا كان بنحو الأمر و الإستيجاب كما إذا قال من يريد الشراء: بعني الشيء الفلاني بكذا، فقال البائع: بعتكه بكذا فالظاهر الصحة و إن كان الأحوط إعادة المشتري القبول.[٣]
مسألة ٣- يعتبر الموالاة بين الايجاب و القبول بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد و المعاقدة، و لا يضر القليل بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الايجاب.[٤]
مسألة ٤- يعتبر في العقد التطابق بين الايجاب و القبول، فلو اختلافا بأن أوجب البائع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط و قبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد، فلو قال البائع: بعت هذا من موكلك بكذا فقال الوكيل:
اشتريته لنفسي لم ينعقد، نعم، لو قال: بعت هذا من موكلك فقال الموكل الحاضر غير
[١]- كمان الظاهران البيع من مقوله المعنى لا اللفظ، فليس الايجاب و القبول مطلقاً او المستعلان استعمالًا ايجادياً او المؤثران عرفاً او شرعاً بيعاً عرفاً ولغة و ان يطلق عليهما احياناً ...( البيع، ج ١، ص ٤).
[٢]- فقه مدنى، جلد ١، صص ١٣٨- ١٢١.
[٣]- ر. ك: البيع، جلد ١، ص ٢٢٦.
[٤]- ر. ك: نظر مخالف، فقه مدنى، جلد ١، ص ١٥٥.