مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٨٣ - كتاب الشفعة
كتاب الشفعة
مسألة ١- لو باع أحد الشريكين حصته من شخص أجنبي فللشريك الآخر مع اجتماع الشروط الآتية حق أن يتملكها و ينتزعها من المشتري بما بذله من الثمن، و يسمّى هذا الحق بالشفعة و صاحبه بالشفيع.[١]
مسألة ٢- لا إشكال في ثبوت الشفعة في كل ما لا ينقل إن كان قابلًا للقسمة كالأراضي و البساتين و الدور و نحوها، و في ثبوتها فيما ينقل كالثياب و المتاع و السفينة و الحيوان و فيما لا ينقل إن لم يكن قابلًا للقسمة كالضيقة من الأنهار و الطرق و الآبار و غالب الأرحية و الحمامات و كذا الشجر و النخيل و الثمار على النخيل و الأشجار إشكال، فالأحوط للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلا برضا المشتري، و للمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها.
مسألة ٣- انما تثبت الشفعة في بيع حصة مشاعة من العين المشتركة فلا شفعة بالجوار، فلو باع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة، و كذا ليست في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصته المفروزة، إلا إذا كانت داراً قد قسمت بعد اشتراكها أو كانت من أول الأمر مفروزة و لها طريق مشترك فباع أحد الشريكين حصته المفروزة من الدار فتثبت الشفعة للآلخر إذا بيعت مع طريقها، بخلاف ما إذا بقي الطريق على الإشتراك بينهما، فلا شفعة حينئذ في بيع الحصة، و في إلحاق الإشتراك في الشرب كالبئر و النهر و الساقية بالإشتراك في الطريق إشكال، لا يترك الإحتياط في المسألة المتقدمة فيه، و كذا في إلحاق البستان و الأراضي مع اشتراك الطريق بالدار، فلا يترك فيها أيضاً.[٢]
مسألة ٤- لو باع شيئاً و شقصاً من دار أو باع حصة مفروزة من دار مع حصة مشاعة من أخرى صفقة واحدة كان للشريك الشفعة في الحصة المشاعة بحصتها من الثمن و إن كان الأحوط تحصيل المراضاة بما مرّ.
مسألة ٥- يشترط في ثبوت الشفعة انتقال الحصة بالبيع، فلو انتقلت بجعلها صداقاً أو
[١]- والظاهر أن الحكمة فى تشريح هذالحقّ تأسيساً كما هو غير بعيد، أو امضاءً على الإحتمال رعاية دقائق الحقوق و الأمور لدى الشارع، بحيث لايتحقّق ضيق على احد. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشفعه، ص ١٩٣.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣٧، ص ٢٥٨ و شرائع الإسلام، جلد ٣، ص ٢٥٤.